أمانة “المصباح” تنبه من محاولات الترويج لنتائج انتخابات 2026 قبل أوانها

خرجت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية بمواقف حازمة تجاه ما أسمته الحملات المضللة التي تستبق الانتخابات التشريعية المقبلة لعام 2026. واعتبرت القيادة الحزبية الترويج لنتائج مسبقة ومحسومة لصالح أطراف أو شخصيات بعينها بمثابة إساءة بالغة للمسار الديمقراطي المغربي، وسلوكا يساهم مباشرة في تقويض ثقة المواطنين في المنظومة السياسية برمتها.
وجاء هذا الرد القوي عبر بيان رسمي صدر عقب اجتماع الأمانة العامة للحزب، حيث رصدت القيادة تحركات من قِبل بعض الجهات لإطلاق ما سمته بالونات اختبار خارج نطاق الاختيار الديمقراطي. وتهدف هذه الممارسات، بحسب منطوق البلاغ، إلى تضبيب المشهد السياسي الوطني والإيحاء بأن المخرجات الانتخابية باتت معلومة ومعدة سلفا، مما ينذر بتعميق العزوف الانتخابي وإضعاف مصداقية المؤسسات المنتخبة.
وفي مقابل هذه المحاولات التوجيهية، شدد الحزب على ضرورة العودة الصارمة إلى منطق الوثيقة الدستورية التي تجعل الحسم الانتخابي بيد الناخبين وحدهم دون غيرهم. وطالب البلاغ باحترام قواعد الشرعية الديمقراطية القائمة على صناديق الاقتراع الحرة والنزيهة، مذكرا بالقاعدة الدستورية الملزمة التي تقضي بتعيين رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي يتصدر انتخابات مجلس النواب.
وتأسست دعوة الحزب للمواطنين على وجوب مواجهة هذه المناورات الإعلامية عبر الإقبال الكثيف على صناديق الاقتراع، تفعيلا للمشاركة الواسعة الكفيلة بإفراز مؤسسات قوية تتمتع بالشرعية والقدرة على مواجهة التحديات. وتوجهت مطالب المصباح في الوقت نفسه نحو الحكومة وباقي الفاعلين السياسيين والإداريين لتوفير الشروط السليمة لإنجاح الاستحقاقات، مع التأكيد على ضرورة ضمان حياد الإدارة والقطع النهائي مع ممارسات الترحال السياسي وتزكية أشخاص لا علاقة لهم بالعمل الحزبي.
ولم تقتصر انتقادات الأمانة العامة على الملف التنافسي، بل امتدت لتطال الأداء الرقابي داخل قبة البرلمان المغربي. واستنكر الحزب بشدة التراجع المفاجئ لفرق الأغلبية البرلمانية عن تفعيل لجنة تقصي الحقائق المتعلقة بالدعم المالي الموجه لقطاع الماشية. ووصف البلاغ امتناع فرق الأغلبية عن التوقيع على طلب إحداث اللجنة، بالرغم من إبداء استعدادها المبدئي سابقا، بالعبث السياسي الصريح والالتفاف غير المقبول على مبادرات المعارضة، متهما مكونات التحالف الحكومي بالتهرب من التزاماتها ومسؤوليتها أمام الرأي العام الوطني.