إغلاق مضيق هرمز وهجمات باليستية إيرانية واسعة تستهدف قواعد أمريكية ومنشآت في دول عربية

دخلت منطقة الشرق الأوسط في أتون مرحلة غير مسبوقة من التصعيد العسكري الشامل، بعدما أقدمت طهران على خطوة دراماتيكية تمثلت في شل الحركة الملاحية بمضيق هرمز، موازاة مع توجيه ضربات صاروخية وجوية مكثفة امتدت رقعتها إلى عمق عدة دول عربية، مستهدفة الوجود العسكري الأمريكي ومنشآت حيوية بالمنطقة.
وكانت البداية من طهران، حيث أكدت المنصات الإعلامية الرسمية صدور تعليمات من سلاح البحرية التابع للحرس الثوري تقضي بوقف الملاحة عبر مضيق هرمز لأجل غير مسمى. هذا الإجراء الإيراني سرعان ما تمت ترجمته ميدانيا، إذ أفادت تقارير استخباراتية قادمة من واشنطن بتعرض ناقلة شحن تجارية لاستهداف مباشر بصاروخ إيراني ألحق بها أضرارا مادية بالغة أثناء محاولتها اجتياز الممر المائي الحيوي.
وجاءت هذه التطورات الميدانية لتضرب بعرض الحائط المطالب الصارمة التي وجهتها الإدارة الأمريكية لطهران في وقت سابق، والتي شددت فيها على ضرورة النأي بالسفن التجارية عن الصراع وكفالة حرية المرور عبر المضيق، وهو ما فجر جولة جديدة من ضربات الرد المتبادلة بين الطرفين، سجلت على إثرها تفجيرات غامضة في المراكز الحيوية بجنوب إيران، وتحديدا في مدينتي بوشهر وعسلويه.
ولم يقتصر الرد الإيراني على الجبهة البحرية، بل اتسع جغرافيا عبر هجوم موسع بالصواريخ البالستية والطائرات الانتحارية المسيرة، استهدف مقار يتمركز فيها الجيش الأمريكي ومنشآت أخرى في دول خليجية وعربية شملت الكويت، وقطر، والإمارات، والبحرين، بالإضافة إلى الأردن. وفيما أعلنت عواصم هذه الدول عن نجاح منظوماتها الدفاعية في إسقاط الغالبية العظمى من الأهداف المعادية، أكدت القوات المسلحة الأردنية تفعيل مضاداتها الجوية بشكل فوري للتعامل مع الصواريخ والمقذوفات التي حاولت اختراق سماء المملكة.
ويأتي هذا الإغلاق ليضع الاقتصاد العالمي على حافة قاسية من الترنح، بالنظر إلى الثقل الاستراتيجي لمضيق هرمز الذي يعد المعبر الرئيسي لنحو خُمس (20 في المائة) إمدادات النفط العالمية المنقولة بحرا، وهو ما جعل أسواق الطاقة والتجارة الدولية تعيش حالة من الاستنفار الشديد ترقبا لتبعات هذا الانسداد. وفي مقابل هذا الانسداد الميداني، تسابق الدبلوماسية الإقليمية الزمن لالتقاط الأنفاس، حيث تقود سلطنة عمان جهودا حثيثة ومساعي وساطة مكثفة في محاولة لخفض منسوب التوتر، وتفكيك العقدة الحالية بما يضمن إعادة فتح الممر المائي الاستراتيجي وتحصين حركة الملاحة بالخليج العربي من الانهيار.