ندوة مكناس ترسم معالم الجهوية الاستشفائية وتكرم الفاعل النقابي عبد الله مشكور

احتضن المعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة بمكناس، يوم السبت 04 يوليوز 2026، أشغال ندوة علمية تحت عنوان: “انطلاق المجموعة الصحية الترابية فاس–مكناس: قراءة في أهداف الإصلاح وآليات التنزيل وتأثير اللامركزية على وضعية الموارد البشرية”. وشهد اللقاء نقاشا عميقا حول الرهانات المستقبليّة المصاحبة لورش إصلاح المنظومة الصحية الوطنية.
وشكلت الندوة منصة لالتقاء نخبة من الأساتذة والخبراء، إلى جانب فاعلين نقابيين وأطر صحية من مختلف التخصصات. وانصبت المداخلات العلمية والنقاشات على استشراف معالم تنزيل المجموعات الصحية الترابية، ومدى تأثير التوجه نحو اللامركزية الإدارية والتدبيرية على الوضعية المهنية والقانونية للموارد البشرية، باعتبارها الركيزة الأساسية لضمان نجاح هذا الإصلاح الهيكلي.
وتميزت اللقاءات بتفاعل مسؤول بين المنظمين والمشاركين، حيث أسفرت الورشات والنقاشات عن صياغة مجموعة من التوصيات العملية؛ ركزت في مجملها على ضرورة الانخراط الجماعي والمواكبة المسؤولة لهذا الورش الوطني، بما يضمن التوفيق بين صون حقوق ومصالح المهنيين، وبين تجويد الخدمات العلاجية والاستشفائية المقدمة للمواطنات والمواطنين بجهة فاس-مكناس.
وفي التفاتة تكريمية ضمن فعاليات الندوة، خصصت لحظة اعتراف ووفاء لفائدة الفاعل النقابي الحاج عبد الله مشكور، الكاتب العام للاتحاد الجهوي لنقابات مكناس للاتحاد المغربي للشغل، وذلك تقديرا لمساره الطويل في الدفاع عن حقوق الشغيلة الصحية والطبقة العاملة بالمنطقة. اعترافا بمسيرته النضالية المشرفة، في التفاتة تجسد قيم الاعتراف برجال العمل النقابي الجاد والمسؤول.
خلص المشاركون في ختام هذا المحفل العلمي إلى أن الانتقال نحو نظام المجموعات الصحية الترابية لا يعكس مجرد تعديل هيكلي في الخريطة الصحية، بل يمثل إعادة صياغة جذرية لعلاقة المركز بالهوامش وتحقيق العدالة المجالية في الولوج للخدمات العلاجية.
وشددت المخرجات على أن مأسسة الجهوية الاستشفائية تفترض بالضرورة ابتكار آليات لتدبير الكفاءات تضمن الحفاظ على المكتسبات المهنية مع إقرار مرونة إدارية تحفز على العطاء؛ إذ اعتبر الحاضرون أن نجاح هذا التحول الجيلي رهين بتحويل الحوار بين الإدارة والشركاء الاجتماعيين من مجرد آلية لفض النزاعات الفئوية إلى شراكة إستراتيجية تصنع القرار الصحي وتواكب تنزيل الدولة الاجتماعية.