بنكيران يهاجم أخنوش من مراكش ويدعو المغاربة لإسقاط الحكومة في الانتخابات المقبلة

شن عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، هجوما لاذعا على حكومة عزيز أخنوش، واصفا أداءها بالتضليلي والعاجز عن ملامسة هموم المغاربة، داعيا الكتلة الناخبة إلى معاقبة المكونات الحكومية الحالية وإسقاطها عبر صناديق الاقتراع في الاستحقاقات المقبلة كوسيلة ديمقراطية وحيدة لإحداث القطيعة مع الاختيارات الاجتماعية والاقتصادية الحالية.
وأوضح بنكيران، خلال لقاء تواصلي مفتوح بمدينة مراكش، أن السلطة التنفيذية الحالية تعيش عزلة تواصلية واضحة ولم تعد تكترث بانتظارات الشارع ومشاكله الحقيقية، معتبرا أن هذا النهج الإقصائي هو الذي ساهم في إفراز ما يعرف بـ”جيل زيد” نتيجة لتجاهل نبض المجتمع والانشغال بقضايا بعيدة كل البعد عن واقعه المعيشي.
وفي قراءته لآليات التغيير، اعتبر رئيس الحكومة الأسبق أن العمل السياسي هو الأداة الأساسية لتحويل مشاريع الإصلاح إلى واقع ملموس، مشددا على أن المحطات الانتخابية التي يتيحها الدستور كل خمس سنوات تعد فرصة حاسمة للمواطنين من أجل اختيار نخب مؤهلة لقيادة الشأن العام.
وحذر بنكيران من خطورة العزوف والامتناع عن التصويت، معتبرا أن سلبية المقاطعة لا تخدم الإصلاح، بل تبعث برسائل سلبية وتعبد الطريق مباشرة أمام وصول نخب غير مؤهلة وفاسدة إلى مراكز القرار الإستراتيجي، مططالبا المواطنين بالتسجيل المكثف في اللوائح الانتخابية لقطع الطريق على هذه السيناريوهات.
ولم يخل خطاب زعيم “المصباح” من توجيه اتهامات مباشرة للحكومة بتضليل الرأي العام في ملفات حيوية تمس القوت اليومي للمغاربة، وعلى رأسها أسعار اللحوم والطماطم والأضاحي، منتقدا غياب أي تواصل رسمي يشرح أسباب هذا الارتفاع الصاروخي.
كما شكك بنكيران في خلفيات برامج الدعم الاجتماعي التي أطلقتها الحكومة لفائدة الفئات الهشة، معتبرا إياها مناورة تهدف إلى توفير سيولة مالية تستغل لاحقا كأداة لاستمالة الناخبين وتوجيه أصواتهم، مستدلا على ذلك بكون الأموال المخصصة لدعم اللحوم لم تنعكس إيجابا على القدرة الشرائية للمستهلكين.
وفي سياق متصل، شدد بنكيران على ملف المحروقات، مستندا إلى الخلاصات والتقارير الصادرة عن مجلس المنافسة والتي تؤكد وجود تواطؤات بين الشركات الفاعلة لفرض أسعار مرتفعة على حساب المواطنين؛ حيث حمل رئيس الحكومة مسؤولية مباشرة عن هذا الوضع الشاذ، نظرا لصفته كأحد أبرز المستثمرين والفاعلين الأساسيين في هذا القطاع الحيوي.