رعب بمحطة مكناس.. إشهار الأسلحة البيضاء في شجار عنيف بين “كورتية” يستنفر الأمن ويفجر مطالب بتدخل النيابة العامة

شهدت المحطة الطرقية بمدينة مكناس، أمس الجمعة، فصلا جديدا من فصول الفوضى والتسيب، إثر اندلاع شجار عنيف بين اثنين من الوسطاء (الكورتية) حول أحقية تولي عملية إستقطاب الركاب، وهو النزاع الذي سرعان ما تطور إلى مواجهة خطيرة باستعمال الأسلحة البيضاء.

وحسب المعطيات المتوفرة، فقد تسببت المواجهة في حالة من الذعر الشديد وسط المسافرين والمهنيين، حيث كادت الأمور أن تتطور إلى جريمة بشعة بعد اشهار السلاح الابيض لولا التدخل الحازم وفي الوقت المناسب لرجال الأمن الذين تمكنوا من السيطرة على الوضع وتفادي وقوع كارثة حقيقية.

وتأتي هذه الواقعة لتسلط الضوء مجددا على حالة الانفلات التدبيري والأمني غير المسبوق الذي باتت تعيش على إيقاعه المحطة الطرقية للعاصمة الإسماعيلية، والتي تحولت، وفق شهادات متطابقة، إلى بؤرة سوداء وملاذ آمن لإيواء الجانحين، والمشردين، وأصحاب السوابق القضائية، مما يزرع الخوف والهلع في نفوس المواطنين بمجرد ولوجهم هذا المرفق العمومي.

هذا الوضع القاتم ألقى بظلاله مباشرة على مهنيي النقل الطرقي وأرباب الحافلات، الذين يشتكون اليوم من أزمة مالية خانقة وغير مسبوقة جراء النقص الحاد والمستمر في أعداد المسافرين؛ إذ بات المواطن المكناسي يفضل البحث عن بدائل تنقل أخرى وتجنب المحطة الطرقية بشكل نهائي بسبب السمعة السيئة والتصرفات العدوانية لهؤلاء “الكورتية” الذين يفرضون قانونهم الخاص داخل الفضاء.

وأمام هذا التدهور الخطير، تعالت أصوات المهنيين والساكنة المحلية بضرورة تدخل النيابة العامة بشكل عاجل، والضرب بيد من حديد على أيدي هؤلاء العابثين بسلامة المواطنين، عبر توقيع أقصى العقوبات القضائية سالبة الحرية في حقهم، لإعادة الهيبة للمحطة الطرقية بمكناس وجعل المقاربة الزجرية عبرة لكل من يحاول تحويل مرفق عام إلى ساحة لتصفية الحسابات وترهيب المارين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *