خروف بـ1000 درهم.. “زلزال” وزير الفلاحة يشعل السخرية في البرلمان ومواقع التواصل الاجتماعي

أثار وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، موجة عارمة من السخرية والانتقادات الحادة تحت قبة البرلمان وخارجه، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب أمس الاثنين، بعد تقديمه أرقاما وصفت بأنها منفصلة تماما عن واقع السوق ومستفزة لجيوب المغاربة بخصوص أسعار أضاحي العيد.

الوزير، الذي استهل حديثه بنبرة واثقة، صدم النواب والرأي العام بتأكيده أن أسعار الأضاحي متوفرة في الأسواق ابتداء من 1000 و1500 درهم؛ وهو التصريح الذي نزل كالصاعقة على الحاضرين وأثار استغرابا واسعا بالنظر إلى الغليان والارتفاع القياسي الذي تشهده الأسواق الوطنية في الواقع.

وأمام استحالة تمرير هذه الأرقام الخيالية حتى تحت قبة التشريع، وأمام تزايد علامات الذهول، وجد الوزير نفسه محاصرا بـ”كذبة” يصعب تصديقها، ليتراجع للوراء مستدركا الأمر بادعاء أنه أخطأ في التقدير، قبل أن يقوم بتصحيح الرقم ليرفعه فجأة إلى 2000 و2500 درهم كحد أدنى لسعر الخروف.

غير أن ما أشعل فتيل الجدل ورفع منسوب الاحتقان، لم يكن التناقض بين الرقم الأول أو الثاني، بل العناد السياسي والطريقة التي دافع بها المسؤول الحكومي عن نفسه، حيث أصر بجرأة على أنه يعرف السوق ويراقب الأسعار عن قرب، في مشهد بدا فيه وكأن الوزير يسفه عيون المغاربة الذين يجوبون الأسواق يوميا ويصطدمون بحقيقة أسعار “الحولي” الحارقة.

ولم يتأخر رد فعل الشارع المغربي؛ إذ سرعان ما تحولت خرجة الوزير إلى مادة دسمة للتنديد والتهكم على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تقاطرت التدوينات الساخرة التي تساءلت بتهكم إن كان الوزير يتحدث عن سوق دولة أخرى غير المغرب، في حين أجمع متابعون على أن الخطير في الأمر ليس مجرد سقطة رقمية أو خطأ عابر، بل هو إصرار حكومي على تسويق الوهم وإقناع المواطنين بتصديق خطابات رسمية تناقض وتصطدم مع واقعهم المعيشي اليومي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *