استنفار بوزارة الداخلية لتأمين الأسواق.. وعرض الأضاحي يتجاوز 8 ملايين رأس لضمان استقرار الأسعار ومحاصرة المضاربين

تعيش وزارة الداخلية، بتنسيق وثيق مع وزارة الفلاحة والصيد البحري، حالة من الاستنفار الشامل لتأمين كافة الترتيبات المتعلقة بعيد الأضحى المبارك لعام 2026.

ومن المرتقب أن يشهد اليوم الخميس اجتماعات ماراثونية رفيعة المستوى تضم ولاة الجهات وعمال الأقاليم، إلى جانب المسؤولين الجهويين لقطاع الفلاحة والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا)، وذلك بهدف تفعيل مخطط حكومي صارم للتتبع اليومي لوضعية الأسواق ونقط البيع المعتمدة بمختلف ربوع المملكة.

وفي هذا الصدد، شدد وزير الفلاحة، أحمد البواري، على أن الأولوية القصوى للحكومة تكمن في إعادة هيكلة قنوات التسويق التقليدية للحد من نفوذ الوسطاء والمضاربين (الشناقة)، الذين يتسببون في رفع الأسعار بشكل غير مبرر.

ويهدف هذا التنسيق الميداني المكثف إلى ضمان هامش ربح عادل للكساب والفلاح المغربي، مع حماية القدرة الشرائية للمواطنين عبر مراقبة صارمة تمنع أي تجاوزات في عمليات البيع والشراء، خاصة في ظل الموسم الفلاحي الجيد الذي بصم عليه المغرب بفضل التساقطات المطرية الأخيرة.

وعلى مستوى الأرقام والوفرة، وجهت الحكومة رسائل طمأنة قوية للمغاربة، حيث تفيد المعطيات الرسمية بتوفر عرض وطني يتراوح ما بين 8 و9 ملايين رأس من الأغنام والماعز المخصصة للعيد، وهو رقم يفوق بشكل مريح حجم الطلب المتوقع الذي يقدر بما بين 6 و7 ملايين رأس. هذا الفائض المهم يهدف إلى خلق توازن استراتيجي في الأسواق وتفادي أي ارتباك في التزود، مما يبشر بمرور المناسبة في ظروف مستقرة بعيدا عن ضغوط الخصاص المفتعل.

وإلى جانب الجانب التنظيمي، تواصل لجان المراقبة الصحية التابعة لـ”أونسا” جولاتها الميدانية لتتبع الحالة الصحية للقطيع الوطني والوقوف على مدى احترام معايير السلامة والجودة، مع التشديد على مراقبة الأعلاف ومياه الشرب.

وتأتي هذه التحركات في سياق حكومي يسعى لتحقيق الأثر الملموس على أرض الواقع، من خلال الانتقال من المقاربات النظرية إلى التدخل الميداني المباشر الذي يضمن للمواطن المغربي اقتناء أضحيته في أجواء تطبعها الوفرة، النزاهة، والسلامة الصحية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *