لقجع.. المؤشرات الاقتصادية بنهاية أبريل تؤكد صلابة المالية العمومية وتوقعات بتحقيق نمو يفوق 5.3% خلال سنة 2026

أكد فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين اليوم الثلاثاء، أن تنفيذ قانون المالية لسنة 2026 يسير وفق التوقعات المسطرة، مبرزا أن المؤشرات الاقتصادية والمالية المسجلة إلى حدود نهاية أبريل الماضي تبرهن على صلابة الاقتصاد الوطني والمالية العمومية، وذلك رغم التحديات الدولية المعقدة والاضطرابات الجيوسياسية التي أدت إلى قفزة نوعية في أسعار الطاقة منذ مطلع شهر مارس.
وأوضح الوزير أن العالم يمر بظروف تتسم بعدم اليقين الاقتصادي، لاسيما مع تأثر المبادلات العالمية بالتوترات التي مست طرق الإمداد الحيوية كمضيق هرمز، الذي يعبر من خلاله نحو خمس المبادلات الطاقية العالمية، مما دفع الأسعار إلى مستويات قياسية مقارنة بمرحلة ما قبل الأزمة.
وفي لغة الأرقام، كشف المسؤول الحكومي عن ارتفاع سعر برميل النفط بنسبة 46% ليصل متوسطه في الشهور الأربعة الأولى من السنة إلى 102 دولار، مع تسجيل ذروة بلغت 119 دولارا، في حين شهد سعر الغازوال ارتفاعا صاروخيا بنسبة 70% بمتوسط بلغ 1218 دولارا للطن.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل شمل الارتفاع غاز البوتان بنسبة 33% (بمتوسط 727 دولارا)، والفيول بنسبة 58% (بمتوسط 593 دولارا للطن)، والغاز الطبيعي بنسبة 53% (بمتوسط 49 أورو للميغاوات ساعة).
واعتبر لقجع أن استعراض هذه المعطيات يهدف إلى تقديم قراءة موضوعية للواقع العالمي الذي دفع المؤسسات الدولية، كصندوق النقد الدولي، إلى خفض توقعات النمو العالمي ورفع توقعات التضخم.
ورغم هذه الضغوط الخارجية، شدد الوزير على أن الاقتصاد المغربي حافظ على ديناميته، حيث بلغت احتياطات المملكة من العملة الصعبة 469.8 مليار درهم بنهاية أبريل، مسجلة زيادة بنسبة 23.4% مقارنة بالسنة الماضية، وهو ما يغطي احتياجات الاستيراد لمدة تقارب الستة أشهر.
كما أشار إلى أن الآفاق تظل إيجابية بفضل الموسم الفلاحي الحالي، حيث يتوقع إنتاج نحو 90 مليون قنطار من الحبوب، مما سيساهم في رفع القيمة المضافة ومعدلات النمو. وبناء على هذه المعطيات، أكد لقجع أن الاقتصاد الوطني مرشح لتحقيق معدل نمو يتجاوز 5.3% خلال سنة 2026، مدعوما بالأداء الهيكلي للقطاع الفلاحي وقدرة المملكة على صيانة توازناتها المالية والماكرو اقتصادية.