سبانيا تدين هجوم السمارة وتحذر من تقويض الاستقرار الإقليمي بالصحراء المغربية

أدانت الحكومة الإسبانية بشدة الهجمات التي استهدفت محيط مدينة السمارة بالصحراء المغربية، واصفة إياها بالتطور البالغ الخطورة الذي يهدد بتقويض الاستقرار الإقليمي وإضعاف الجهود الدولية التي تقودها الأمم المتحدة لإعادة إحياء المسار السياسي في المنطقة؛ حيث جددت مدريد، في موقف رسمي حازم، تأكيدها على ضرورة الاحترام الصارم لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع سنة 1991 تحت إشراف المنظمة الأممية، مشددة على رفضها المطلق لأي أعمال عدائية من شأنها المساس بهذا الاتفاق أو عرقلة مساعي التسوية، كما أعلنت في الوقت ذاته عن دعمها المتواصل للمسار الأممي الرامي للتوصل إلى حل سياسي دائم، عادل، ومقبول من جميع الأطراف، وذلك تماشيا مع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

ويأتي هذا الموقف الإسباني الصريح عقب الهجوم الذي نفذته عناصر تابعة لجبهة البوليساريو يوم الثلاثاء الماضي، الموافق لـ 5 ماي 2026، عبر إطلاق ثلاثة مقذوفات انطلقت من شرق الجدار الأمني لتسقط في مواقع متفرقة بمحيط مدينة السمارة، وتحديدا في المنطقة الواقعة أمام السجن المحلي وخلفه وفي منطقة “اكويز”، وهي الاعتداءات التي لم تسفر عن تسجيل أي خسائر بشرية أو مادية، إلا أنها أثارت موجة واسعة من التنديد الدولي، حيث اعتبرت عدة أطراف أن هذا التصعيد العسكري يمثل تهديدا مباشرا للأمن الإقليمي ومحاولة يائسة لتعطيل الدينامية الدبلوماسية التي يعرفها ملف الصحراء المغربية على المستوى الدولي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *