لفتيت يتوعد مفسدي الانتخابات ويحث الأحزاب على التحضير لتشريعيات 23 شتنبر

شدد عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، على الأهمية القصوى لتنفيذ التعليمات الملكية السامية الرامية إلى التحضير الجيد والجدي للاستحقاقات التشريعية المقرر إجراؤها في 23 شتنبر المقبل، مؤكدا خلال اجتماع عقده مع زعماء الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان على ضرورة ضمان نزاهة وشفافية العملية الانتخابية برمتها، حيث ركز المسؤول الحكومي على أهمية وضع قوانين منظمة ودقيقة تهدف إلى سد كافة المنافذ أمام المفسدين وإغلاق الأبواب في وجه الأشخاص المشبوهين أو المدانين قضائيا حتى لو كانت الأحكام في مرحلتها الابتدائية، مع العمل على إحكام هذه النصوص بمراسيم تطبيقية تتكامل مع القوانين لتفادي أي تأويلات قد تشوب التنفيذ، وقد وجه الوزير لفتيت لغة صارمة لزعماء الأحزاب محذرا من محاولات إفساد العملية الانتخابية عبر شراء ذمم الناخبين أو استغلال الإحسان العمومي لممارسة الضغط عليهم، مشيرا إلى أنه سيعقد اجتماعا أخيرا في 10 يوليوز المقبل لوضع اللمسات اللوجستيكية النهائية وإخبار القادة بها، وفي سياق متصل تقرر إرجاء اجتماع آخر كان مرتقبا مع 20 حزبا من الأحزاب غير الممثلة في البرلمان أو الممثلة بعضو واحد بسبب ازدحام الأجندة، بما في ذلك الالتزامات المتعلقة بلجنة الداخلية بمجلس المستشارين للمصادقة على مشروع قانون تنظيمي يهم المجالس الجهوية.
وعرف اللقاء تفاعل وزير الداخلية مع مطلبين أساسيين تقدمت بهما الأحزاب، يتعلق الأول بإعادة فتح باب التسجيل في اللوائح الانتخابية بعد عدم تحقيق العملية الأولى للنتائج المرجوة وتدني تجاوب المواطنين، مما دفع قادة الأحزاب إلى بذل جهود استثنائية لحث المواطنين على التسجيل، فيما ارتبط المطلب الثاني بالجانب المادي عبر الدعوة لرفع قيمة الدعم المالي المخصص للانتخابات إلى 450 مليون درهم عوض 300 مليون درهم، بالإضافة إلى مليون درهم تمنح للأحزاب عند انطلاق الحملة الانتخابية، وفي هذا الصدد شدد لفتيت على ضرورة الضبط المالي الصارم في الإنفاق الانتخابي وفق آليات المخطط المحاسبي للأحزاب وتحت مراقبة المجلس الأعلى للحسابات، لتفادي تكرار الانتقادات المتعلقة بالتلاعب بالأموال أو صرفها في غياب الوثائق القانونية، أو استغلالها في أغراض شخصية بعيدة عن العملية الانتخابية.
كما تضمن الاجتماع إطلاع قادة الأحزاب على التدابير التنظيمية المتعلقة بإعداد الهيأة الناخبة الوطنية في إطار مراجعة اللوائح الانتخابية العامة التي ستنطلق في 15 ماي الجاري، وكذا الإجراءات المواكبة لتوفير التنظيم الإداري واللوجستيكي الملائم، مع إطلاق حملة تواصلية مؤسساتية واسعة تشمل كافة الوسائط والمنصات الرقمية، وشكل اللقاء كذلك فرصة لإحاطة مسؤولي الأحزاب علما بالأشواط التي تم قطعها في إعداد المنصة الإلكترونية المخصصة لإيداع التصريحات بالترشيح، بالإضافة إلى المنصة الإلكترونية المخصصة لإنجاز وكالة التصويت لفائدة المواطنات والمواطنين المقيمين بالخارج، وذلك في إطار عصرنة وتجويد المسار الانتخابي وضمان مشاركة واسعة وشفافة.