شوكي يهاجم خطاب نزار بركة ويتهمه بـ “الغوغائية والزايدة” في أفق انتخابات شتنبر التشريعية

دخلت الأغلبية الحكومية منعطفا غير مسبوق من التوتر السياسي، بعدما انفجرت اشتباكات لفظية حادة بين قطبي التحالف؛ حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الاستقلال، وهو ما يؤشر على تصدع مبكر في جدار الأغلبية تزامنا مع احتدام السباق نحو الانتخابات البرلمانية المزمع تنظيمها في 23 شتنبر المقبل.
وجاء الرد سريعا وقويا من جانب حزب “الحمامة” على التصريحات الأخيرة للأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، والتي هاجم فيها من وصفهم بـ “الفراقشية”، داعيا إلى تشديد رقابة الدولة للحد من جشع بعض الفاعلين الاقتصاديين. هذا الخطاب لم يمر مرور الكرام، حيث اختار محمد شوكي، القيادي البارز ورئيس الفريق النيابي لحزب التجمع الوطني للأحرار، الخروج عن الصمت ومهاجمة ما اعتبره سياسات بائدة وخطابا غوغائيا لا يتماشى مع خيارات المغرب الاقتصادية.
وفي كلمة مطولة ألقاها أمس السبت، خلال لقاء وطني نظمته شبكة الأساتذة الجامعيين والهيئة الوطنية لأطر التربية والتكوين التجمعيين، في إطار محطة مسار المستقبل، وجه شوكي مدفعيته السياسية نحو حليفه في الحكومة قائلا بلغة حملت الكثير من التحدي: “ما نزايدوش على بعضياتنا بسياسات من الزمن البائد في التجارة والتوزيع”.
ودافع القيادي التجمعي بقوة عن تبني الدولة لمنطق المنافسة الحرة والشفافة كآلية وحيدة لضبط الأسواق وتطوير بنية الاقتصاد الوطني، معتبرا أن الأدوار التقليدية للدولة في التدخل المباشر أصبحت متجاوزة.
وفي سياق متصل، استغل شوكي اللقاء لتجديد الدعم المطلق لرئيس الحكومة، معتبرا أن الحصيلة الحالية هي نتاج رؤية استثنائية؛ حيث صرح أمام أطر حزبه: “هذه الدينامية ما كانش تكون بدون رؤية وعمل ومجهود رجل استثنائي هو عزيز أخنوش”.
هذا التراشق العلني بين قادة الأغلبية يسقط رسميا ميثاق الأغلبية الذي طالما تغنت به مكونات التحالف، ويفتح الباب أمام سيناريوهات مفتوحة حول قدرة الحكومة على الصمود والاشتغال بانسجام خلال الأشهر القليلة المتبقية من عمر الولاية التشريعية، في وقت بدأت فيه الهواجس الانتخابية تفرض منطق التمايز والبحث عن مقاعد برلمانية جديدة ولو على حساب الاستقرار السياسي للتحالف.