رئيس جماعة تزروت الجديد يتبرأ من “المواثيق الوهمية” ويتمسك بالتزكية الحزبية لـ “البام”

تم صباح اليوم الإثنين 13 أبريل الجاري خلال الجلسة الثانية انتخاب محمد كرمون رئيسا جديدا لجماعة تزروت بإقليم العرائش، ليضع بذلك حدا لحالة الترقب التي عاشتها الجماعة. ويأتي هذا الانتخاب في سياق سياسي مشحون، سارع فيه الرئيس الجديد إلى إصدار بلاغ للرأي العام يهدف من خلاله إلى توضيح معالم المرحلة القادمة والرد على ما وصفها بالادعاءات المغلوطة التي صاحبت عملية التجديد.
وتبرأ الرئيس المنتخب، في أول خروج رسمي له، من مضامين وثيقة جرى تداولها مؤخرا تحت مسمى “ميثاق”، معتبرا إياها ترويجا مغرضا لا وجود له في مخيلة محرريها ولا يعكس واقع الممارسة الديمقراطية ومخرجاتها داخل الجماعة.
وأكد كرمون أن أولويته القصوى تتمثل في الخروج بالجماعة من منطق الصدام والمواجهة إلى منطق البناء والتعاون، واضعا مصلحة ساكنة تزروت فوق أي اعتبارات أخرى.
وفي سياق متصل، شدد كرمون على تشبثه الراسخ بانتمائه السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، معربا عن اعتزازه بالتزكية والثقة التي وضعتها فيه القيادة الإقليمية والجهوية والوطنية للحزب.
هذا ويعكس هذا التأكيد الرغبة في تعزيز آليات التنسيق بين المجلس الجماعي ومختلف القوى السياسية الفاعلة لضمان استقرار التدبير المحلي وتجاوز العقبات التي ميزت الولاية الانتدابية الحالية.
ودعا الرئيس المنتخب تأسيسا على هذا المسار الجديد، كافة الأعضاء، بمختلف انتماءاتهم، إلى التعاون اللامشروط والعمل وفق أسلوب جديد قوامه الإنصات والعمل الجاد والمسؤول. ووجه كرمون نداء مباشرا للمصالح الخارجية والمجالس المنتخبة إقليميا وجهويا للتفاعل الإيجابي مع المجلس الجديد، بهدف الرقي بجماعة تزروت وخدمة تطلعات ساكنتها في بناء خدمة تنموية حقيقية تستجيب لانتظارات المنطقة.
جدير بالذكر أن انتخاب محمد كرمون وضع جماعة تزروت أمام اختبار حقيقي لتنزيل وعود البناء المشترك وتجاوز الحسابات الضيقة، حيث يظل الرهان القائم اليوم هو مدى قدرة جميع المكونات السياسية على إنهاء معاناة الساكنة واعادة الاعتبار للفعل الجماعي بمنطقة مولاي عبد السلام بن مشيش.