تفكيك شبكة للدعارة الرقمية بمراكش.. مداهمة شقة مفروشة بجيليز تستغل منصات إلكترونية لاستقطاب الزبناء

أنهت المصالح الأمنية التابعة لولاية أمن مراكش، يوم الخميس الماضي، أنشطة شبكة إجرامية متخصصة في الدعارة الرقمية، كانت تتخذ من شقة مفروشة بحي جيليز وكرا لتقديم خدمات جنسية بعيدا عن الأعين.
وجاء تفكيك هذه الشبكة إثر عملية مداهمة دقيقة تمت تحت إشراف النيابة العامة، واستهدفت شقة سكنية مخصصة للكراء تقع بمحيط محطة القطار.
وتندرج هذه العملية في إطار الحملات الأمنية المتواصلة التي تباشرها مصالح الأمن بالمدينة الحمراء لمحاربة الشبكات الإجرامية، بما فيها تلك التي تستغل الفضاء الرقمي والمنصات الإلكترونية للتمويه واستقطاب الزبناء والإفلات من المراقبة.
وكشفت المعطيات الأولية للبحث أن المشتبه فيهما الرئيسيتين اعتمدتا أسلوب “القوادة الإلكترونية”، عبر استخدام تطبيقات التواصل الاجتماعي ومواقع إلكترونية مختصة في الدعارة الرقمية لعرض خدمات جنسية واستدراج الزبناء، مع تحويل الشقة المذكورة إلى محل لممارسة الفساد مقابل مبالغ مالية متفاوتة تختلف باختلاف نوع الخدمة المطلوبة.
وجرى تفكيك هذا التنظيم الإجرامي بعد التفاعل مع معلومات دقيقة أفادت بوجود شبكة تعتمد على الوسائط الرقمية لتلبية رغبات الباحثين عن خدمات جنسية أو قضاء ليالي ساهرة رفقة فتيات يتم اختيارهن حسب ذوق الزبون، مع توفير كافة الظروف داخل الشقة المفروشة لممارسة هذه الأنشطة.
ومكن التدخل الأمني من محاصرة المشتبه فيهم في حالة تلبس، حيث أسفرت العملية عن إيقاف شابتين تعملان لصالح الشبكة وتتوليان مهمة الترويج للدعارة عبر المنصات الرقمية، بالإضافة إلى ضبط زبون داخل الشقة في وضعية مخلة بالحياء. كما أدت عملية التفتيش المنجزة بمسرح الجريمة إلى حجز كمية مهمة من العوازل الطبية التي تستعمل في الممارسات الجنسية، وهو ما شكل دليلا إضافيا واجهت به العناصر الأمنية الموقوفين.
وباشرت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمراكش بحثا قضائيا معمقا تحت إشراف النيابة العامة، وذلك لكشف كافة ملابسات هذه القضية المتعلقة بتنظيم الدعارة الرقمية والاتجار بالبشر، وتحديد الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة وهويات باقي المتورطين لضبطهم وتقديمهم للعدالة.
وقد تقرر الاحتفاظ بجميع الموقوفين تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي، في انتظار إحالتهم على النيابة العامة المختصة لاتخاذ القرارات القانونية اللازمة في حقهم.