بوانو وكيلا للائحة “المصباح” بمكناس وتساؤلات حول نصيب الشباب من التزكيات

شهدت مدينة مكناس يوم السبت 28 مارس الجاري محطة تنظيمية بارزة بانعقاد الجمع العام الإقليمي للترشيح لحزب العدالة والتنمية، وهي المحطة التي أسفرت نتائجها الأولية عن تزكية عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية للحزب، وكيلا للائحة التشريعية بالدائرة، متبوعا بالكاتب الإقليمي عبد السلام الخالدي، بينما ظلت بقية الأسماء الأربعة في اللائحة المقترحة غير معلنة في انتظار الحسم النهائي.

وتأتي تزكية بوانو لتكرس حضوره كاسم سياسي وازن يفرض نفسه بقوة ليس فقط في المشهد الوطني بل وعلى المستوى المحلي بمكناس، لما راكمه من تجربة برلمانية وميدانية تجعله القوة الضاربة للحزب في هذه الدائرة.

غير أن هذه النتائج تظل محاطة بكثير من الترقب في ظل المستجدات التنظيمية الأخيرة التي منحت الجموع الإقليمية قوة إلزامية في اختيار المرشحين، مما يطرح تساؤلا جوهريا حول مدى استجابة الأمانة العامة، بصفتها هيئة التزكية النهائية، لهذه الاختيارات المحلية.

ويبرز هذا التساؤل بشكل أكثر حدة فيما يخص تمثيلية الشباب، خاصة وأن القواعد الجديدة للحزب نصت على إلزامية تزكية الكفاءات الشابة، وهو ما يضع اسم، الكاتب الإقليمي لشبيبة العدالة والتنمية بمكناس، كمرشح مفترض ضمن اللائحة، وسط تساؤلات عما إذا كان الجمع العام الإقليمي قد التزم فعليا بتطبيق هذه اللوائح وعن موقف القيادة المركزية منها.

وفي سياق متصل، عممت الأمانة العامة توجيها صارما لعموم أعضاء الجموع الإقليمية للترشيح، تدعوهم فيه إلى الانضباط لسرية المداولات وعدم نشر النتائج، معتبرة إياها مجرد مقترحات لن تصبح نهائية إلا بعد التداول والتصويت عليها من طرف الأمانة العامة، وذلك طبقا للمسطرة التي صادق عليها المجلس الوطني في فبراير 2026.

هذا الوضع يضع الحزب أمام اختبار حقيقي لموازنة الديمقراطية الداخلية واحترام نبض القواعد من جهة، وبين سلطة التزكية المركزية من جهة ثانية، خاصة في دائرة بمقدار أهمية مكناس التي تتطلب وجوها تجمع بين الكاريزما السياسية والقدرة على استقطاب فئات الشباب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *