مداهمات متزامنة في عدة مدن إسبانية تطيح بـ 15 مهربا وتكشف نفقا سريا جديداً بسبتة المحتلة

تواصل المصالح الأمنية الإسبانية تحقيقاتها المكثفة في ملف الشبكات الدولية لتهريب المخدرات، حيث كشفت الأبحاث عن تطورات مثيرة تتعلق بوجود نفق جديد بمنطقة “طاراخال” بمدينة سبتة المحتلة، يشتبه في استخدامه أو إعداده لعمليات التهريب العابرة للحدود.

وتعود تفاصيل هذه القضية إلى أزيد من سنة، حينما تم اكتشاف أول نفق في المنطقة ذاتها، وهو التدخل الذي أسفر آنذاك عن توقيف عدد من المشتبه فيهم، بينهم عناصر تنتمي لأجهزة أمنية إسبانية كالحرس المدني والشرطة. ومنذ ذلك الوقت، باشرت وحدة مكافحة المخدرات والجريمة المنظمة (UDYCO) التابعة للشرطة الوطنية الإسبانية عمليات مراقبة دقيقة شملت التنصت وتتبع التحركات لكشف كافة خيوط هذه الشبكة وامتداداتها.

وانتقلت التحقيقات إلى مرحلة الحسم فجر يوم الجمعة الماضي، حيث نفذت السلطات مداهمات متزامنة شملت شققا ومستودعات في مدن قاديس، ومالقا، وشيكلانا، ومناطق في إقليم غاليسيا شمال إسبانيا، بالإضافة إلى سبتة المحتلة. وأسفرت هذه العمليات الواسعة عن توقيف نحو 15 شخصا، من بينهم شخصان من سبتة، أحدهما مواطن مغربي يحمل الجنسية الإسبانية ويقطن بحي “خوان كارلوس الأول”، حيث تمت مداهمة محل للشيشة يعود له بحي “بلايا بنيطيس”، وهو المحل الذي تبين أنه مكتري من “بارون” مخدرات معروف.

ومكنت عمليات التفتيش من حجز مبالغ مالية ضخمة، حيث عثر على حوالي نصف مليون يورو داخل شقة بمدينة غاليسيا، و20 ألف يورو داخل مرآب كان يكتريه عنصر من الحرس المدني الإسباني (موقوف عن العمل سابقا في قضية مماثلة)، والذي جرى اعتقاله بمدينة شيكلانا ضواحي قاديس.

وفي تطور ميداني، انتقلت عناصر الشرطة الوطنية مساء يوم السبت إلى منطقة “طاراخال” لتحديد موقع النفق الجديد المشتبه به. وواجه المحققون صعوبة في معاينته بسبب امتلائه بمياه الأمطار الأخيرة، مما استدعى تدخل عناصر الوقاية المدنية لشفط المياه وتمكين الخبراء من استكمال أبحاثهم التقنية. ولا تزال عمليات إفراغ النفق مستمرة للكشف عن امتداداته والجهة التي يصل إليها، وسط ترجيحات بوجود بنية تهريبية معقدة.

ويبقى الملف مفتوحا تحت إشراف القضاء المختص، مع توقع تسجيل توقيفات جديدة. وفي ذات السياق، لا تستبعد المصادر وجود امتدادات لهذه الشبكة داخل الجانب المغربي نظراً لطبيعة نشاطها العابر للحدود، وهو ما يرجح فتح تحقيق مواز من طرف السلطات الأمنية المغربية تحت إشراف النيابة العامة المختصة لتتبع أي روابط محتملة وكشف امتدادات الشبكة داخل التراب الوطني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *