“سعار” إعلامي ضد قرارات “الكاف”.. وسقوط مدو لقناة “الجزيرة” في فخ التضليل ضد الكرة المغربية

أحدث القرار الأخير للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) القاضي بتثبيت فوز المغرب وتتويجه بلقب “كان 2025” عقب فضيحة انسحاب السنغال في النهائي، حالة من السعار الإعلامي لدى جهات إقليمية، انخرطت فيها بشكل مفاجئ قناة “الجزيرة” القطرية.
وسقطت القناة، التي ترفع شعار المهنية، في فخ التضليل الممنهج عبر تبني روايات زائفة حاولت من خلالها أطراف في السنغال والجزائر الطعن في شرعية الألقاب التاريخية للمملكة، وبالتحديد لقب 1976، في محاولة يائسة للتغطية على شرعية القرار الحالي للكاف.
وروجت المنصات الرقمية للقناة القطرية لسيناريو انسحاب وهمي لمنتخب غينيا في السبعينيات، في محاولة بائسة لتبرير انسحاب السنغال أمام الأسود في نهائي 2025 بنتيجة (3-0)، غير أن هذا الزيف سرعان ما اصطدم بصخرة الحقائق، حيث أصدر الاتحاد الغيني بيانا رسميا كذب فيه تلك المزاعم جملة وتفصيلا، مؤكدا أن مباراة 1976 جرت في ظروف رياضية مثالية.
وأمام هذه الفضيحة الإعلامية، لم تملك “الجزيرة” الشجاعة الأخلاقية للاعتذار، بل اكتفت بحذف صامت لمنشوراتها الكاذبة، في سلوك اعتبره مراقبون سقوطا مدويا للمصداقية المهنية وتماهيا مكشوفا مع أجندات تخدم خصوم الوحدة الترابية والرياضية للمغرب.
وكشفت هذه الواقعة عن انتقائية مريبة في معالجة القناة القطرية للملفات المغربية، حيث تحولت منصاتها إلى بوق” لترويج إشاعات تهدف للتشويش على القرارات القانونية للجنة الاستئناف التابعة لـ “الكاف”.
ورغم أن أرشيف “الفيفا” والاتحاد الإفريقي يوثقان تتويج المغرب بجدارة واستحقاق، إلا أن إصرار بعض الجهات على الاصطفاف خلف الأكاذيب السنغالية والجزائرية يعكس حجم الصدمة التي خلفها التفوق التنظيمي والرياضي للمملكة. ولن يغير هذا السعار الإعلامي من الحقيقة التاريخية شيئا، لكنه يضع مصداقية المؤسسات الإعلامية العربية أمام امتحان عسير أمام الجمهور المغربي الذي لم يعد يقبل بمرور هذه السقطات دون فضح ومحاسبة مهنية.