تقرير طبي ينهي الجدل.. الغرق وراء وفاة الطفلة “سندس” بشفشاون ولا وجود لشبهة جنائية

وضعت نتائج التقرير الطبي النهائي حدا لحالة الجدل والترقب التي رافقت قضية وفاة الطفلة “سندس” بإقليم شفشاون، مؤكدة أن الفاجعة كانت نتيجة حادث عرضي مؤلم ولا تحمل أي أبعاد جنائية. وحسم التقرير الشكوك التي تناسلت طيلة أيام الاختفاء، ليؤكد أن الوفاة نجمت عن الغرق بعد سقوط الطفلة في مجرى مائي قريب من منزل جدتها.
وتشير المعطيات الطبية الدقيقة إلى أن الطفلة تعرضت لإصابة حرجة على مستوى الرأس إثر ارتطامها بصخور الوادي أثناء السقوط، مما أفقدها القدرة على المقاومة أو النجاة قبل أن تجرفها المياه. كما جزم التقرير بخلو الجثة من أي آثار للعنف أو الاعتداء الجسدي، مما يفند فرضيات الاختطاف أو القتل التي راجت في الأوساط المحلية، ويعيد رسم ملامح الواقعة كحادثة غرق مأساوية مرتبطة بوعورة التضاريس المحيطة بمكان الاختفاء.
وكان العثور على جثة الصغيرة وسط أحراش القصب بمحاذاة الوادي قد فجر موجة من الحزن العارم في منطقة “مشكرالة”، بعد أيام من عمليات البحث المضنية التي شاركت فيها الساكنة والسلطات. هذا الحادث يسلط الضوء مجددا على المخاطر التي تحيط بالأطفال في المناطق الجبلية والقروية، خاصة بالقرب من المجاري المائية والمنحدرات، مما يستدعي تعزيز إجراءات السلامة والوعي الوقائي لتفادي تكرار مثل هذه المآسي الإنسانية التي تدمي قلوب الأسر.
وعقب استكمال كافة الإجراءات القانونية والطبية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، ووري جثمان الطفلة الثرى عصر يوم الجمعة بدوار “مشكرالة”، في جنازة مهيبة خيم عليها الأسى والتعاطف الشعبي الواسع، لتطوى بذلك صفحة البحث المريرة وتبدأ رحلة حداد وطني ومحلي على رحيل “ملاك شفشاون” التي وحدت مشاعر المغاربة خلف قضيتها.