وسط حراسة أمنية مشددة.. ناصر الزفزافي يحل بالمركز الاستشفائي الجامعي بطنجة لإجراء فحوصات دقيقة

أفادت مصادر متطابقة أن ناصر الزفزافي، المعتقل على خلفية أحداث “حراك الريف”، قد حل صباح اليوم الخميس 12 مارس الجاري، بالمركز الاستشفائي الجامعي (CHU) بمدينة طنجة، وتحديدا بقسم أمراض الجهاز التنفسي، وذلك قصد إجراء مجموعة من الفحوصات الطبية المتخصصة.

وقد جرت عملية نقل الزفزافي وسط تعزيزات أمنية مكثفة وحراسة مشددة تولتها عناصر الدرك الملكي، التي رافقت الموكب منذ خروجه من المؤسسة السجنية وصولا إلى المستشفى الجامعي، حيث طوق محيط القسم الطبي المعني لضمان سلاسة الإجراءات الأمنية والطبية في آن واحد.

وتأتي هذه الخطوة استجابة لتقارير صحية تستدعي إخضاع المعتقل لخبرة طبية دقيقة على مستوى الجهاز التنفسي، وهو المطلب الذي لطالما كان موضوع متابعة من طرف عائلته والمنظمات الحقوقية.

وفي سياق متصل، تفتح هذه الزيارة الطبية النوعية الباب أمام نقاش أوسع حول الحق في الصحة داخل المؤسسات السجنية، ومدى التزام الإدارة الوصية بتمكين المعتقلين من الولوج إلى أحدث التجهيزات الطبية التي توفرها المستشفيات الجامعية الكبرى. كما تعكس هذه الخطوة نوعا من التفاعل مع الملفات الصحية التي تتسم بالحساسية الحقوقية، حيث إن اختيار قسم الجهاز التنفسي بطنجة يشير إلى الرغبة في الحصول على تشخيص علمي دقيق يتجاوز الإمكانيات المتوفرة في المصحات السجنية التقليدية.

من جهة أخرى، يرى مراقبون أن تدبير الملف الصحي لناصر الزفزافي في هذه الظرفية يحمل دلالات إنسانية وقانونية هامة؛ فالدولة، ومن خلال تمكينه من العلاج في مستشفى جامعي تحت إشراف طواقم طبية متخصصة، تسعى لتكريس مبدأ أن الاعتقال يسلب الحرية ولا يسلب الحق في الحياة والصحة. ومع ذلك، تظل عيون الهيئات الحقوقية شاخصة نحو نتائج هذه الفحوصات، وسط آمال بأن تساهم هذه الخطوة في انفراجة أوسع تتعلق بظروف اعتقال قادة الحراك، أو حتى فتح أفق لنقاش سياسي وحقوقي ينهي هذا الملف الذي عمر طويلا.

جدير بالذكر أن ناصر الزفزافي يقضي عقوبة سجنية مدتها 20 سنة بسجن “طنجة 2″، وقد سبق أن أثيرت عدة تساؤلات حول وضعه الصحي في تقارير سابقة، مما يجعل من زيارة اليوم الخميس إجراء جوهريا لتوضيح حالته الصحية وبناء أي خطوات إدارية أو حقوقية مستقبلية على أساس طبي صرف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *