قبل أسابيع من العيد.. سؤال برلماني يضع لهيب أسعار الأضاحي والقدرة الشرائية على طاولة وزير الفلاحة

مع اقتراب حلول عيد الأضحى المبارك، نقلت المؤسسة التشريعية هواجس الشارع المغربي بشأن الانفجار المرتقب في أسعار الأضاحي إلى الحكومة؛ حيث وجهت النائبة البرلمانية ثورية عفيف، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، سؤالا كتابيا إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، تنبه فيه إلى حالة التوجس والقلق التي تسود وسط المواطنين.
وحذرت عفيف في معرض سؤالها من التقلبات الحادة التي تشهدها أسعار الأضاحي في الأسواق الوطنية، مؤكدة أن إشكال القدرة الشرائية بات يطرح نفسه بإلحاح كبير، خاصة في ظل تزايد الأعباء المعيشية وتوالي الصدمات التضخمية التي أرهقت كاهل الأسر المغربية، وهو ما يضع شعيرة العيد أمام تحدي التكلفة المرتفعة التي قد تفوق طاقة ذوي الدخل المحدود والمتوسط.
وطالبت البرلمانية الوزارة الوصية بضرورة الكشف عن التدابير الاستباقية التي اتخذتها لضمان توازن السوق، وتحقيق معادلة صعبة بين العرض والطلب من جهة، وبين كلفة الإنتاج وسعر البيع النهائي من جهة أخرى، بما يضمن بقاء الأسعار في مستويات معقولة وفي متناول المواطنين، بعيدا عن منطق الربح المفرط الذي يفرضه الوسطاء والمضاربون.
وفي السياق ذاته، شددت عفيف على ضرورة تفعيل آليات المراقبة لضبط سلاسل التسويق، مستفسرة عن خطة الوزارة لتفادي المضاربات التي تشتعل عادة في الأسواق السوداء وتساهم في رفع الأثمان بشكل غير مبرر. ودعت إلى ضمان عدالة الأسعار عبر قطع الطريق على السماسرة الذين يستغلون المناسبة لتحقيق مكاسب سريعة على حساب الموال والكساب والمستهلك البسيط على حد سواء.
ويأتي هذا التحرك البرلماني ليضع الحكومة أمام مسؤوليتها في تدبير هذا الملف الاجتماعي الحارق، خاصة وأن الرهان اليوم يتجاوز مجرد توفير الرؤوس إلى ضمان وصولها للمواطن بسعر يراعي واقع الأزمة الاقتصادية الحالية، بما يحفظ للسوق توازنه وللمواطن كرامته في إحياء هذه الشعيرة الدينية.