بعد معانقتهم الحرية بأحكام مخففة.. ارتياح عارم لقرار استئنافية البيضاء ودعوات لطي ملفات معتقلي الرأي

خلف قرار غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، الصادر مساء أمس الخميس في حق الشباب المتابعين على خلفية ما يعرف بملف “قطع الطريق السيار”، ارتياحا وابتهاجا واسعين في الأوساط السياسية والحقوقية، بعدما قضت الهيئة بأحكام مخففة غطتها المدة السجنية التي قضوها وراء القضبان، مما مكن جلهم من استعادة حريتهم ومعانقة ذويهم. وعكست منصات التواصل الاجتماعي أجواء الفرحة العارمة التي ارتسمت على وجوه أمهات وعائلات وأصدقاء الشباب المفرج عنهم فور مغادرتهم أسوار السجن.
وفي ردود الفعل السياسية، عبر حزب التقدم والاشتراكية عن ارتياحه العميق وابتهاجه الكبير بهذا القرار القضائي، مستحضرا مناشداته المتكررة لإطلاق سراح هؤلاء الشباب والإنصات لتطلعاتهم.
وأعرب الحزب، في تدوينة رسمية حملت توقيع أمينه العام، عن أمله في أن يتم التعامل بنفس الروح الإيجابية مع جميع معتقلي الحركات الاحتجاجية، لتشكل هذه الخطوة لبنة أساسية في مسار تحقيق انفراج سياسي وحقوقي شامل يعزز مناخ الثقة ويخدم الاستقرار الاجتماعي والمسار الديمقراطي بالبلاد. من جهتها، هنأت النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، فاطمة التامني، معتقلي “جيل زد” الذين استعادوا حريتهم بعد معاناة مريرة، مجددة التأكيد على ضرورة جعل هذه الخطوة مقدمة لإطلاق سراح جميع معتقلي الرأي والاحتجاج السلمي تكريسا لاحترام الحقوق والحريات.
وفي السياق ذاته، رحب عمر الحياني، المستشار بجماعة الرباط عن فيدرالية اليسار، بالإفراج عن أفراد “مجموعة لوطوروت”، معتبرا أنه آن الأوان لطي هذا الملف نهائيا وإطلاق سراح كافة المعتقلين على خلفية التعبيرات السياسية والاحتجاجية في المغرب. كما انضمت الصحافية هجر الريسوني إلى موجة المرحبين بالقرار، داعية بدروها إلى توسيع دائرة الإفراج لتشمل المعتقلين السياسيين وباقي معتقلي حراك “جيل زد”، وعلى رأسهم معتقلو حراك الريف، وسعيدة العلمي، والنقيب محمد زيان، كخطوة أولى وأساسية نحو طي ملف الاعتقال السياسي وتحقيق انفراج حقوقي حقيقي.
ومن جانبه، دخل الحزب الاشتراكي الموحد بالدار البيضاء على خط الترحيب، موجها تهانيه للشباب وعائلاتهم الذين واجهوا ظروف الاعتقال بصمود، مشددا على أن المطلب الراهن يتجلى في الطي الكامل والمطلق لهذا الملف من خلال إطلاق سراح جميع معتقلي الرأي ونشطاء الحراكات ومختلف الأصوات التي عبرت سلميا عن آرائها ومواقفها.
وعلى المستوى الحقوقي والقانوني، توقفت الناشطة محجوبة كريم عند حيثيات المتابعة، مؤكدة غياب أي مقطع مصور يثبت تواجد هؤلاء الشباب في الطريق السيار، لافتة إلى أن اعتقالهم جرى من مناطق مختلفة وبعيدة بمبرر مراقبة الهوية كباقي شباب جيلهم.
وأثارت الحقوقية حالة الشاب زهير الرامي الذي استعاد حريته، داعية إدارة المعهد العالي للهندسة إلى إظهار التفهم ومساعدته على إتمام دراسته دون عوائق، لاسيما وأنه لم يتبق له سوى سنة خامسة وأخيرة لنيل شهادته الجامعية، وهي الدعوة التي لقيت تفاعلاً من لدن المتتبعين الحريصين على المستقبل الأكاديمي والمهني للشباب المفرج عنهم.