العثماني يصوب مدفعيته نحو الحصيلة الحكومية: عجز في التعهدات والبطالة في أعلى مستوياتها منذ 25 عاما

دخل رئيس الحكومة السابق، سعد الدين العثماني، على خط السجال السياسي والاقتصادي المحتدم حول نجاعة الأداء الحكومي، موجها انتقادات حادة للغالبية الحالية إثر تعثرها في الوفاء بالتزاماتها المعلنة وفي مقدمتها خرق أهداف خفض البطالة وإحداث فرص الشغل.

وفي منشور له، قفز القيادي السابق بالعدالة والتنمية إلى مقاربة أرقام ومؤشرات الحصيلة، مشيرا إلى أن الوتيرة الحالية لإحداث مناصب الشغل لم تتجاوز متوسط 95 ألف منصب سنويا، متخلفة بشدة عن الهدف المسطر في التصريح الحكومي والبالغ 200 ألف منصب سنويا للوصول إلى هدف مليون فرصة شغل مع نهاية الولاية. واعتبر العثماني أن هذه النتيجة تضع نسبة الإنجاز في حدود 12% فقط من الوعد الحكومي المعلن، وتتضاءل أكثر مقارنة بوعود الحملة الانتخابية للكونفدرالية الحزبية القائمة، بالتزامن مع قفز معدلات البطالة إلى نحو 13%، وهي النسبة الأعلى من نوعها منذ ما يقارب ربع قرن.

وعزا العثماني هذا التراجع الهيكلي إلى ما وصفه باستجابة الحكومة لمنطق الحسابات السياسية الضيقة عبر تعليق أو تقييد برامج سابقة لتفادي نسبتها إلى ولاية حزبه، وفي مقدمتها برنامج “المقاول الذاتي”. وبحسب القراءة نفسها، أدت التعديلات والقيود الشديدة المطبقة على هذا الإطار إلى انسحاب ونكوص نحو 200 ألف مسجل من أصل 400 ألف، مما دفعهم للعودة مجددا إلى ظلال القطاع غير المهيكل.

وفي المقابل، اعتبر المتحدث أن البرامج البديلة التي جرى إعدادها على عجل لم تفشل فقط في إحداث البديل التنموي المطلوب، بل تسببت في جر مئات الشباب إلى تعقيدات المساءلة القضائية.

وختم رئيس الحكومة السابق خرجة انتقاداته بالدعوة إلى ضرورة إجراء مراجعة فورية ومستعجلة للشروط المفروضة على صيغة “المقاول الذاتي” وإعادة بعثه، معتبراً إياه إحدى الآليات الأساسية القادرة على امتصاص الفائض العاطل، وإدماج الطاقات الشبابية ضمن النسيج الاقتصادي المنظم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *