مستشارون جماعيون بإمزورن يطالبون عامل إقليم الحسيمة بإيفاد لجنة للتحقيق في “رخص مثيرة للجدل” بساحة الإمام مالك

دخل ملف التدبير الإداري والترخيص بالفضاءات العمومية بجماعة إمزورن منعطفا جديدا، عقب توجيه أعضاء من المجلس الجماعي ملتمسا رسميا إلى عامل عمالة إقليم الحسيمة، يطالبون فيه بالتدخل العاجل وإيفاد لجنة للتحقيق في ملابسات واقعة نصب كشك تجاري بساحة الإمام مالك بالمدينة، وهي الواقعة التي أثارت موجة عارمة من الاستياء والاحتجاج وسط الساكنة ومرتادي المسجد المحادي للموقع.

وحسب نص الوثيقة المؤرخة في 10 يونيو 2026 والمودعة لدى مصالح العمالة، فإن إقدام أحد الأشخاص على وضع الكشك في الجهة المقابلة لمدخل النساء بالمسجد، أثار حفيظة المارة والمصلين الذين عبروا عن سخطهم وامتعاضهم من هذا الفعل. وما زاد من منسوب الاحتقان، حسب ذات المصدر، هو خروج صاحب الكشك بتصريحات علنية يؤكد فيها حصوله على حزمة من التراخيص الرسمية اللازمة، تشمل رخصة وضع واستغلال الكشك، ورخصة ربطه بالشبكة الكهربائية، فضلا عن رخصة الربط بالماء الصالح للشرب والتطهير السائل، مدعيا أنه دفع مقابل مالي لقاء الحصول عليها، وهو ما اعتبره الموقعون مؤشرا خطيرا يستدعي التحري والمساءلة.

وأشارت المراسلة، التي تتوفر أيضا باشوية إمزورن على نسخة منها، إلى أن تصريحات المعني بالأمر أدت إلى زيادة غضب المواطنين وتعالي الأصوات المنددة بهذا الوضع، مؤكدة أنه لولا التدخل الحكيم والاحترافي لرجال السلطة المحلية، وعلى رأسهم باشا المدينة وقائد المقاطعة الأولى، لتطورت الأمور إلى ما لا تحمد عقباه، بالنظر إلى ما يشكله هذا الوضع من تهديد مباشر للأمن والسلم المجتمعي بالمنطقة.

وأمام هذا الوضع، التمس المستشارون الجماعيون الموقِعون على الوثيقة من عامل الإقليم التدخل الفوري والنظر في هذا الطلب في أقرب الآجال، بهدف كشف الحقيقة الكامنة وراء منح هذه التراخيص في فضاء حساس، ولتفادي تكرار مثل هذه الاختلالات التي تمس بجمالية المدينة وتثير حفيظة ساكنتها وتضرب في الصميم شعارات الحكامة والشفافية في تدبير الملك العمومي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *