اعتداء “كورتي” على مسافر أمام أنظار الأمن يثير ضجة بالمحطة الطرقية لمكناس

عادت إشكالية التسييب والوساطة غير القانونية بالمحطة الطرقية بمكناس لتتصدر واجهة الأحداث، إثر واقعة اعتداء مؤسفة تعرض لها أحد المسافرين يوم أمس، مما جدد المطالب بضرورة مراجعة المقاربة التنظيمية والأمنية لهذا المرفق الحيوي.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد شهدت المحطة واقعة اعتداء لفظي وجسدي على مسافر من طرف أحد الوسطاء (الكورتيا)، وهو شخص من ذوي السوابق في قضايا الابتزاز والممارسات المشبوهة داخل المحطة. وتأتي هذه الواقعة بعد أسبوع فقط من حادثة مماثلة استهدفت مسافرة، مما يشير إلى تنامي ظاهرة التجاوزات السلوكية لبعض العناصر التي تفرض تواجدها في فضاءات المحطة دون صفة قانونية.
وما أثار استياء المرتفقين والشهود في واقعة الأمس، هو حدوث المشادات والاعتداء بالقرب من عناصر مكلفة بحفظ النظام، دون أن يؤدي ذلك إلى تدخل حازم ينهي حالة الإهانة التي تعرض لها المواطن في حينه. هذا الموقف أثار تساؤلات حول آليات حماية المرتفقين داخل المرفق العام ومدى فاعلية التدخلات الاستباقية لردع الأشخاص المعروفين بسلوكياتهم العدوانية.
وفي هذا السياق، عبرت فعاليات مهنية عن قلقها من استمرار تواجد أشخاص من ذوي السوابق القضائية في مهن الوساطة، وهو ما يسيء لسمعة القطاع ويخلق جوا من عدم الطمأنينة لدى المسافرين. وتدعو هذه الفعاليات الجهات المسؤولة، وعلى رأسها ولاية أمن مكناس وإدارة المحطة، إلى تفعيل مقتضيات النظام العام، وتطهير المحطة من الدخلاء، لضمان كرامة المسافر وسلامته كأولوية قصوى لا تقبل التهاون.