تنصيب محمد واكريم رئيسا للمحكمة الابتدائية بمكناس وفوج جديد من القضاة في جلسة رسمية رفيعة المستوى

شهد مقر المحكمة الابتدائية بمدينة مكناس، يوم الاثنين 16 فبراير 2026، مراسيم الجلسة الرسمية لتنصيب الأستاذ محمد واكريم، رئيسا جديدا للمحكمة الابتدائية، خلفا للرئيس السابق، وتنصيب القضاة الجدد من الفوج 48 الملتحقين للعمل بذات المحكمة، في حفل مهيب عكس أهمية هذا المرفق القضائي ومكانته في المنظومة العدلية بالجهة.

وقد جرت مراسم التنصيب بحضور وازن وشامل لمختلف الشخصيات، تقدمهم عامل عمالة مكناس عبد الغني الصبار، وعامل عمالة الحاجب، ورئيس جهة فاس مكناس، إلى جانب القامة القضائية المتمثلة في الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بمكناس، والوكيل العام لجلالة الملك لدى محكمة الاستئناف بمكناس، ووكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمكناس، وكذا وكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية بآزرو والحاجب، ورئيسي المحكمة الابتدائية لآزرو والحاجب. كما عرف الحفل حضورا أمنيا وعسكريا رفيعا تمثل في والي ولاية الأمن بمكناس، والقائد الجهوي للدرك الملكي بمكناس، وقائد الحامية العسكرية بمكناس، والقائد الإقليمي للقوات المساعدة بمكناس، وقائد الوقاية المدنية، وممثل مراقبة التراب الوطني. وعلى مستوى أسرة الدفاع والمهن القانونية، حضر نقيب هيئة المحامين بمكناس-الرشيدية، ورئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، ورئيسة المكتب الجهوي للمفوضين القضائيين بمكناس، بالإضافة إلى القضاة والمندوبين الإداريين وأطر وموظفي هيئة كتابة الضبط بالنيابة والرئاسة، والعديد من المنتخبين والشخصيات المدنية.

وقد تم افتتاح مراسم الجلسة من طرف نائبة رئيس المحكمة الابتدائية بمكناس الأستاذة عزيزة أوعتو، وتلتها كلمة وكيل الملك الأستاذ خالد بنهاشم، ثم تلاوة سند التعيين من طرف سمير فاهوم عن كتابة الضبط.

وفي كلمته بمناسبة تنصيبه، أكد الأستاذ محمد واكريم أن النجاعة المنشودة تقتضي اعتماد مقاربة مؤسساتية صارمة قوامها الالتزام الدقيق بالآجال الاسترشادية للبت في القضايا، والتصفية المنهجية والعقلانية للقضايا المزمنة، مع التقيد الصارم بمقتضيات النصوص القانونية المؤطرة لهذا النوع من المنازعات. وأضاف أن الاستئناس المستمر بالاجتهاد القضائي المستقر لمحكمة النقض يظل ركيزة أساسية لتكريس الأمن القضائي وتوحيد الرؤى القانونية، بما يضمن استقرار المعاملات وحسن تطبيق القانون.

وفي السياق ذاته، شدد الرئيس الجديد على أن “تفعيل ورش المحكمة الرقمية يشكل رافعة استراتيجية لتحديث القضاء”، لما يتيحه من تبسيط للمساطر، وتسريع إجراءات التقاضي، وتعزيز الشفافية في التدبير، بما يضمن عدالة أكثر قربا وفعالية، في احترام تام لهيبة القضاء وصونا لمكانته الدستورية. 

وفي ختام كلمته، توجه الأستاذ واكريم ببالغ الامتنان والتقدير لكافة الحضور الكريم، مشيدا بروح التعاون والتكامل بين مختلف مكونات منظومة القضاء، ومعتبرا أن هذا الحضور يشكل “حافزا قويا لمواصلة العمل الجاد والمسؤول، في إطار من الانسجام والاحترام المتبادل، خدمة للعدالة وصونا لحقوق المتقاضين”.

كما شهدت الجلسة تلاوة سند تعيين قضاة جدد تم تعيينهم في السلك القضائي من طرف جلالة الملك، ويتعلق الأمر بالقاضيتين نهيلة العروسي وزينب طهارو، ونائبي وكيل الملك محمد الخدير والمهدي شنوف، تحت إشراف وكيل الملك الذي عين الأستاذة أسماء جدو نائبة أولى له.

وقد اختتمت الجلسة الرسمية بتعيين رئيس الجلسة للقاضي الأستاذ عبد الرحيم الدافي لمصاحبة القضاة الجدد للالتحاق بمقاعدهم، والأمر بتحرير محضر بما راج في الجلسة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *