طنجة على وقع المواجهة الصامتة بين الاتحاد الاشتراكي والأحرار

طنجة _ في أجواء مشحونة بالترقب، شكل المؤتمر الإقليمي السابع لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بطنجة أصيلة، لحظة سياسية بارزة بعدما وجه الكاتب الأول للحزب، إدريس لشكر، انتقادات لاذعة لرئيس الحكومة والأمين العام لحزب التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش.
لشكر لم يتردد في اتهام أخنوش بـ”تغليط الرأي العام” وتقديم حصيلة حكومية “لا تعكس حقيقة الأوضاع”، في خطاب حاد لاقى تفاعلا ملحوظا داخل القاعة، لكن ما أثار الانتباه لم يكن قوة الخطاب فحسب، بل موقف قيادات التجمع الوطني للأحرار المحلية التي فضلت الصمت، مكتفية بمتابعة الهجوم دون رد أو انسحاب احتجاجي، فيما اكتفى بعض الحاضرين بالتصفيق.
هذا الموقف السلبي، اعتبره مراقبون أكثر دلالة من مضمون الانتقاد ذاته، إذ عكس ارتباكا داخليا وفتح الباب أمام تساؤلات حول مدى التزام القيادات المحلية بواجب الدفاع عن أمينها العام ورئيس الحكومة.
ورغم أن المتتبعين رأوا في كلمة لشكر جزءا من الصراع الحزبي التقليدي، إلا أن رد الفعل الغائب من جانب قيادات الأحرار جعل المشهد محرجا، بل وكاشفا عن هشاشة في التنسيق الداخلي للحزب، بما قد ينعكس سلبًا على صورته محليا ووطنيا.
بهذا، تحوّل خطاب لشكر إلى ما يشبه اختبارا سياسيا غير معلن لخصومه، الذين وجدوا أنفسهم في موقف صامت أثار أكثر من علامة استفهام.