مكناس تستعد لاحتضان الدورة الخامسة من مهرجان “عيساوة – مقامات وإيقاعات عالمية” احتفاءً بعيد العرش المجيد

بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لعيد العرش المجيد، تحتضن مدينة مكناس، في الفترة الممتدة من 23 إلى 26 يوليوز 2025، فعاليات الدورة الخامسة من مهرجان “عيساوة، مقامات وإيقاعات عالمية”، تحت شعار: “مكناس، أرض التصوف”. ويُنظم هذا الحدث الثقافي الكبير من طرف مجلس جهة فاس–مكناس وجمعية “مكناس ثقافات”، تحت إشراف عمالة مكناس، وبشراكة مع مختلف المجالس الترابية والإدارية للمدينة.
وتتميز دورة هذه السنة بانعقادها في مواقع أثرية وتراثية رمزية بالمدينة العتيقة، مثل باب منصور العلج، وساحة الهديم، وصهريج السواني، وهي مواقع خضعت مؤخرًا لعملية ترميم وتثمين في إطار الاتفاقية الملكية لتأهيل المدينة العتيقة، التي أشرف على إطلاقها جلالة الملك محمد السادس نصره الله.
ويهدف المهرجان إلى التعريف بالتراث العيساوي المغربي كمكون ثقافي وروحي أصيل، وتعزيز موقع مكناس كعاصمة تاريخية للتصوف، من خلال برنامج متنوع يمزج بين الفنون الروحية، والعروض الموسيقية، والندوات الفكرية، والأنشطة الثقافية والعلمية.
يشهد المهرجان إقامة سهرات عيساوية كبرى على أربع منصات، بمشاركة أكثر من 35 طائفة من مختلف جهات المملكة، إضافة إلى حفلات موسيقية دولية بباب منصور بمشاركة فنانين من المغرب والعالم العربي والدولي. كما تنظم ندوات فكرية في إطار “الملتقى الدولي الأول للتصوف بمكناس” بشراكة مع جامعات ومؤسسات وطنية تناقش مواضيع مثل القضاء والتصوف، والهجرة والتصوف.
وسيشهد المهرجان أيضًا عقد لقاءات صوفية ضمن “بيوت الذاكرة العيساوية” تجمع الباحثين والمنتسبين إلى الزوايا والطريقة العيساوية، إلى جانب تقديم خمسة إصدارات فكرية، منها كتب حول امتدادات التصوف المغربي والمبادرة المغربية للحكم الذاتي بالصحراء. وستحتضن فضاءات مكناس معارض خاصة بالأزياء والمخطوطات والآلات الموسيقية العيساوية، إضافة إلى عروض أفلام تحت عنوان “سينما التصوف” تناقش أبعادًا روحية وفكرية متعددة.
ولأول مرة، سيشهد المهرجان إطلاق “أكاديمية التراث العيساوي”، وهي مؤسسة مدنية علمية أكاديمية تُعنى بتطوير هذا التراث وصونه، في إطار شراكات مع جامعات ومؤسسات ثقافية. ويتولى تقديم وتنشيط فقرات المهرجان إعلاميون وأكاديميون مغاربة وأجانب يمثلون مختلف القنوات الوطنية والدولية، مما يضفي على التظاهرة بعدًا دوليًا إضافيًا.
وأكدت إدارة المهرجان أن هذه الدورة تسعى إلى تجسيد العلاقة بين التصوف المغربي كرافد أخلاقي وثقافي، والنموذج التنموي المغربي الجديد، الذي يربط البعد الروحي بإنتاج الثروة وترسيخ الاستقرار المجتمعي.
ويُذكر أن تنظيم هذا الحدث يتم أيضًا بشراكة علمية مع مؤسسات كبرى من بينها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، الودادية الحسنية للقضاة، مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، المجلس العلمي الأعلى، وجامعة مولاي إسماعيل.
وللمزيد من المعلومات أو طلب الاعتماد الصحفي، يمكن زيارة الموقع الإلكتروني للمهرجان www.festivalissawa.ma أو التواصل عبر الأرقام والبريد الإلكتروني الواردة في البلاغ الرسمي.

