أرباح قياسية لشركات المحروقات في المغرب مقابل إفلاس سامير وتجاهل حكومي يثير الغضب

حققت شركات توزيع المحروقات في المغرب أرباحاً فلكية فاقت 80 مليار درهم منذ سنة 2016 حتى نهاية 2024، وسط غياب تام لأي إجراءات حكومية فعالة للحد من هذه الأرباح التي تأتي على حساب القدرة الشرائية للمواطنين والاقتصاد الوطني.

الجبهة الوطنية لإنقاذ مصفاة “سامير” أكدت في بيان لها أن تحرير أسعار المحروقات وحذف الدعم عن صندوق المقاصة أدى إلى ارتفاع جنوني في الأسعار، فيما استمرت الشركات الكبرى في تضخيم هوامش أرباحها من 600 درهم للطن إلى أكثر من 2500 درهم، دون رقابة حقيقية أو منافسة عادلة في السوق.

وأوضحت الجبهة أن هذه الأرباح الفاحشة لم تنقص بفعل الغرامات الرمزية التي فرضها مجلس المنافسة، بل على العكس، ارتفعت من متوسط 8 مليارات درهم سنوياً بين 2016 و2021، إلى أكثر من 12 مليار درهم في السنوات الأخيرة.

وفي الوقت الذي يحقق فيه هذا القطاع أرباحاً طائلة، تعيش شركة سامير، المصفاة الوحيدة في المغرب، وضعاً مأساوياً بسبب سوء التدبير والتصفية القضائية المستمرة منذ 2016، مما أدى إلى تدمير معداتها وضياع مكاسبها الصناعية وفقدان آلاف مناصب الشغل.

الجبهة طالبت الحكومة بوقف هذه المهزلة عبر إعادة هيكلة القطاع واستئناف تكرير البترول في سامير، الذي يضمن 67% من حاجيات البلاد من المواد البترولية، ويوفر نحو 4500 منصب شغل مباشر وغير مباشر، إضافة إلى توفير مليارات الدراهم من العملة الصعبة سنوياً.

وأكدت الجبهة أن استمرار تجاهل ملف سامير واستمرار سياسة تحرير الأسعار بلا تنظيم حقيقي هو خدمة لمصالح لوبيات المحروقات والربح الفاحش، على حساب اقتصاد البلاد ومصالح المواطنين.

الجبهة دعت إلى ضرورة استرجاع الدولة لدورها في ضبط القطاع وضمان حقوق العمال واستعادة المصفاة للحفاظ على الأمن الطاقي والتنمية المستدامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *