نبيل بنعبد الله يقصف حكومة أخنوش.. احتجاجات آيت بوكماز تُسقط ورقة التوت عن “الدولة الاجتماعية”

في خضم تواصل الاحتجاجات الاجتماعية بعدد من المناطق المهمشة بالمغرب، وعلى رأسها منطقة آيت بوكماز بإقليم أزيلال، خرج نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، بتدوينة نارية وجه فيها انتقادات لاذعة لحكومة عزيز أخنوش، معتبراً أن هذه الأخيرة تواصل تجاهل “الواقع المرّ” الذي تعيشه فئات واسعة من الشعب، وأنها “تبيع أوهامًا تحت شعار الدولة الاجتماعية”.

واعتبر بنعبد الله أن المسيرة الاحتجاجية السلمية التي نظمتها ساكنة آيت بوكماز، تشكل تعبيرًا صريحًا عن تدهور الأوضاع المعيشية وتصاعد مؤشرات الاحتقان الاجتماعي، الذي طالما نبه إليه الحزب، في وقت ما زالت فيه الحكومة متمسكة، حسب تعبيره، بخطاب “متعالٍ وأجوف”، لا يعكس حقيقة الأوضاع ولا يلبي الحد الأدنى من مطالب المغاربة.

وأضاف المسؤول الحزبي أن مطالب ساكنة آيت بوكماز، شأنها شأن أغلب المناطق المهمشة، لا تتعدى حدود الضروريات من بنية تحتية لائقة، وخدمات صحية وتعليمية أساسية، ومقومات العيش الكريم التي يجب أن تكون من أبسط واجبات الدولة تجاه مواطنيها.

وفي إشارة مباشرة إلى ما أسماه “الخواء السياسي والضعف التواصلي”، اعتبر بنعبد الله أن حكومة أخنوش تفتقر إلى الإرادة السياسية والواقعية في تدبير الملفات الاجتماعية، وأنها تكتفي بـ”ادعاء إنجازات غير مسبوقة”، في وقت يتسع فيه الهامش بين الخطاب الرسمي وواقع الناس اليومي.

وأكد أن حزب التقدم والاشتراكية كان قد نادى، في أكثر من مناسبة، بضرورة الإنصات الحقيقي لهموم المغاربة، وفتح أبواب الحوار معهم، بدل الاكتفاء بحملات تواصلية لا تلامس جوهر المشاكل، داعيًا الحكومة إلى التخلي عن لغة الإنكار، والتسلح بالتواضع السياسي والمؤسساتي اللازم لإيجاد حلول واقعية للأزمات المتراكمة.

ويأتي هذا الموقف السياسي في سياق تصاعد الانتقادات الشعبية والرسمية للأداء الحكومي، لا سيما في ظل الأزمة المعيشية، وتراجع القدرة الشرائية، واستمرار الفجوة التنموية بين المركز والهامش، حيث باتت احتجاجات مثل التي شهدتها آيت بوكماز تمثل جرس إنذار اجتماعيًا وسياسيًا، يُحرج الحكومة ويضع شعار “الدولة الاجتماعية” تحت مجهر التشكيك.

وفي وقت تلتزم فيه الحكومة الصمت تجاه هذه التحركات الشعبية، تتكاثر الأصوات المعارضة المنادية بمحاسبة الأداء السياسي، وربط الخطاب بالفعل، والانتقال من الترويج إلى الإنجاز الحقيقي، في انتظار أن تتحول هذه التنبيهات إلى إصلاحات حقيقية على أرض الواقع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *