هل تغادر عائلة الأنصاري حزب الاستقلال؟ مفاوضات سرية مع “البام” تسبق تشريعيات 2026

في معطيات مثيرة كشف عنها موقع “زنقة 20” الإخباري، أفادت مصادر حزبية موثوقة أن عائلة الأنصاري الاستقلالية المعروفة بجهة فاس-مكناس قد دخلت في مفاوضات مباشرة مع قيادة حزب الأصالة والمعاصرة، استعدادًا لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة تحت لوائه، في تحول لافت يعكس عمق التغييرات التي يشهدها المشهد السياسي الجهوي.
العائلة التي لطالما شكّلت أحد أركان حزب الاستقلال بالجهة، وتقلص نفوذها في السنوات الأخيرة، يُرجّح أنها طرقت أبواب “البام” عبر قنوات تنظيمية وقيادات بارزة، بحثًا عن موطئ قدم في استحقاقات تُتوقع أن تكون حامية على مستوى المنافسة داخل الجهة.
ووفق ما أورده موقع “زنقة 20″، فإن مروى الأنصاري، النائبة البرلمانية الحالية باسم حزب الاستقلال وخليفة رئيس مجلس النواب، عبّرت عن استعدادها للترشح باسم الأصالة والمعاصرة، سعيًا منها للظفر بولاية ثانية عبر اللائحة الجهوية للنساء (الكوطا)، في وقت تشير فيه المعطيات إلى صعوبة ضمان مقعدها من خلال حزب “الميزان” بسبب احتدام المنافسة الداخلية.
الأنصاري، وهي نجلة رئيس جهة فاس مكناس عبد الواحد الأنصاري، تنتمي إلى واحدة من أكثر العائلات الاستقلالية نفوذًا، والتي تضم كذلك محمد الأنصاري، عضو المحكمة الدستورية، وعبد اللطيف الأنصاري، البرلماني السابق.
المصادر ذاتها تضيف أن أنس الأنصاري، نجل محمد الأنصاري، يسلك المسار نفسه، حيث باشر اتصالاته مع مسؤولي حزب الأصالة والمعاصرة من أجل الحصول على التزكية، رغم ارتباط اسمه سابقًا بملف مصنع “سيكوم” للنسيج، الذي لا تزال تبعاته الاجتماعية تؤرق الجهة.
ويأتي هذا التحرك في سياق إعادة تموقع سياسي واضح للعائلة، يوازيه انسحاب تدريجي من دائرة القرار داخل حزب الاستقلال، في ظل تصاعد تنافس داخلي على التزكيات والمواقع الانتخابية.
من جهة أخرى، سجل الموقع ذاته أن عائلة الأنصاري كانت مؤخرًا على موعد مع حفل زفاف فاخر لابنتهم مروى، التي ارتبطت بالبرلماني الاستقلالي عثمان الطرمونية، نجل امبارك الطرمونية، أحد أبرز الوجوه الحزبية بإقليم الجديدة، في خطوة تطرح تساؤلات حول إمكانية حدوث تحالفات انتخابية عائلية، أو انشقاقات فردية محتملة.
المعطيات التي كشف عنها موقع “زنقة 20” تبرز أن التحول داخل الأحزاب الكبرى لم يعد حكرًا على القواعد أو الهياكل، بل امتد ليشمل حتى العائلات المؤسسة ذات الرمزية التاريخية، مما يؤشر إلى دينامية سياسية متسارعة قد تُعيد رسم التوازنات داخل جهة فاس-مكناس في قادم الاستحقاقات.