توتر داخل مديرية الفلاحة بطنجة يصل إلى البرلمان ومطالب لاحتواء الأزمة

تصاعدت حدة التوتر داخل المديرية الإقليمية للفلاحة بطنجة أصيلة، حيث تفجرت الخلافات بين المديرة الإقليمية وأعضاء الغرفة الفلاحية، مما دفع بالنائبة البرلمانية سلوى البردعي، عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، إلى توجيه سؤال كتابي إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد البواري، مطالبة بتوضيح التدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها لمعالجة هذا الوضع المتأزم.
مصادر مطلعة أكدت أن جوهر الأزمة يكمن في ما يصفه أعضاء الغرفة الفلاحية بـ”التفرد بالقرارات” من قبل المديرة الإقليمية، متهمين إياها بتجاوز دور الغرفة في ملفات حساسة، من بينها توزيع الشعير المدعم وبرامج الدعم التقني، في ظل أزمة جفاف خانقة ونقص حاد في التساقطات المطرية. هذا التوتر تجسد بشكل واضح حين قاطع عدد من الأعضاء اجتماعًا رسمياً دعت إليه المديرة الإقليمية، احتجاجًا على ما اعتبروه غيابًا للطابع التشاركي في تدبير القطاع.
وجاء في سؤال النائبة البرلمانية أن المديرة الإقليمية لم تكتفِ بإقصاء الغرفة الفلاحية من اتخاذ القرارات، بل ذهبت إلى حد دفع بعض الموظفين إلى تقديم شكايات ضد أعضائها، مما فاقم حالة الاحتقان داخل المديرية. وحذرت من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى شلل في عمل المديرية والغرفة الفلاحية، مطالبة الوزير بالتدخل العاجل لإعادة الأمور إلى نصابها.
في المقابل، دخل الفرع النقابي للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي (UMT) على خط الأزمة، مدافعًا عن المديرة الإقليمية، ومتهماً بعض أعضاء الغرفة الفلاحية بممارسة ضغوطات وإهانات متكررة في حق موظفي المديرية، والتدخل في اختصاصاتهم الإدارية. وأكدت النقابة في بيان لها أن هذه الممارسات تهدد السير العادي للعمل داخل المديرية، ملوحة بالتصعيد عبر أشكال احتجاجية إذا استمر هذا الوضع دون تدخل من الجهات الوصية.
بين اتهامات الغرفة الفلاحية بـ”الإقصاء والتفرد بالقرار”، ودفاع النقابة عن المديرة الإقليمية وموظفيها ضد ما تصفه بـ”التدخلات غير المشروعة”، يبدو أن الأزمة داخل مديرية الفلاحة بطنجة مرشحة لمزيد من التصعيد، في انتظار موقف الوزارة لحسم هذا الجدل الذي بات يؤثر بشكل مباشر على القطاع الفلاحي بالإقليم.