“نوض تسحر أحبي”.. تيك توكر من طنجة تثير جدلاً واسعًا بين الناس لإيقاظهم للسحور في رمضان

أثارت عبارة “نوض أ حبي تسحر” التي أصبحت معروفة بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي حالة من الجدل والغضب بين المواطنين. هذه العبارة التي نشرتها التيكتوكر المغربية في مقاطع فيديو متداولة أثارت ردود فعل متباينة، حيث اعتبر العديد من المتابعين أن الفيديو يسيء لمدينة طنجة، التي تنتمي إليها صاحبة العبارة. وقد وجدّت هذه الأخيرة نفسها وسط عاصفة من التعليقات، مما دفعها إلى توضيح أنها تحرص دائمًا على تقديم محتوى محترم ومناسب بعيد عن الابتذال، وأنه يأتي في إطار كوميدي مع جمهورها.
من جانبها، اعتبرت ثريا بلقاش، الباحثة في التراث، أن إيقاظ الناس للسحور في المغرب له طريقة شعبية معروفة، تختلف من منطقة لأخرى. وتتمثل هذه الطريقة في استخدام الطبل، والنفّار، والغَيطة، وغيرها من الأناشيد التي يرددها ممارسو هذه المهنة من أجل تنبيه الناس لإيقاظهم للسحور. وأضافت بلقاش أنه نظرًا لأهمية هذا الطقس الرمضاني، يجب احترامه، إلا أن ممارسة هذه المهنة من قبل امرأة قد تكون مستهجنة اجتماعيًا، نظرًا للخصوصية التي تفرضها الظروف الاجتماعية والعادات.
وفي تصريحها، أكدت الباحثة أن مهنة “النفّار” أو “الطبّال” أو “الغَيّاط” هي مهنة موسمية يمارسها عادة “الرجال” نظرًا لتجولهم بين الأحياء في وقت السحور. وأشارت إلى أن الممارسة من قبل امرأة قد تكون مستهجنة اجتماعيًا، خاصة وأن نشاط هذه الشخصيات على السوشيال ميديا يعكس في كثير من الأحيان محتوى يثير الجدل وبنَفَس كوميدي.
واستطردت بلقاش في حديثها قائلة إن هذا التراث الرمضاني أصبح مهددًا بالانقراض، لا سيما في المدن الكبرى، حيث بدأ الطبال يختفي بسبب التطور التكنولوجي وظهور وسائل إيقاظ وتنبيه حديثة. وأضافت أن تأثير التكنولوجيا أصبح يشكل تهديدًا مباشرًا على هذا التراث الشعبي، ما يهدد المهن الرمضانية التقليدية التي تميز المجتمع المغربي في الشهر الفضيل.
ورغم الاستياء الذي عبر عنه الكثيرون من مقاطع الفيديو، اعتبر آخرون أن “غزلان” هي أول “مسحراتية” في المغرب. من جانبها، عبرت غزلان عبر صفحتها الشخصية على موقع فيسبوك عن أنها لم تقم بأي سلوك يُخجلها، مشيرة إلى أنها لم تقصد الإساءة أو إثارة الجدل، بل كانت تهدف إلى خلق أجواء مرحة ومميزة تتماشى مع روح الشهر الفضيل.