محاكمة “كوستا” تهز بلجيكا.. 62 متهمًا وشبكة تهريب تمتد إلى المغرب

تشهد بلجيكا فصول محاكمة وُصفت بالتاريخية في إطار قضية “كوستا”، التي تسلط الضوء مجددًا على الروابط العابرة للحدود بين شبكات تهريب المخدرات والمغرب. فأمام محكمة تونغرن الجنائية، يمثل 62 متهمًا من بينهم رجال أعمال، محامون، مسؤول في الميناء، عمال شحن، طبيب، إلى جانب بارون المخدرات الشهير “بول يوس” ورئيس نادي الدراجات النارية “Bandido”. حيث تواجه هذه الشبكة اتهامات بتهريب ما لا يقل عن 27 طنًا من المخدرات، في أكبر قضية من نوعها تشهدها منطقة ليمبورغ.

وتأتي هذه القضية بعد وقت قصير من انتهاء المحاكمة الكبرى المرتبطة بشبكة “Sky ECC”، التي أدت إلى إدانة 119 متهمًا بالسجن، بينهم مغاربيون، بعد كشف تورطهم في تهريب الكوكايين والقنب الهندي من أمريكا الجنوبية والمغرب إلى بلجيكا. وقد كان نجاح المحققين في اختراق الرسائل المشفرة عبر منصتي “Encrochat” و”Sky ECC” مفتاحًا أساسياً لكشف حجم هذه الشبكات وأسماء الفاعلين الرئيسيين فيها.

ووفقًا لتقارير إعلامية بلجيكية، فإن بارون المخدرات الهولندي “بول يوس” يُحاكم غيابيًا بعدما فرّ من قبضة العدالة، وسط أنباء عن ظهوره مؤخرًا في سيراليون برفقة ابنة رئيس البلاد. ويُعد هذا الاسم مألوفًا لدى السلطات الأمنية، إذ سبق أن حُكم عليه بالسجن 13 عامًا في فبراير الماضي بتهمة محاولة السيطرة على شحنة من 10 أطنان من الكوكايين عبر ميناء أنتويرب.

ويعود ذكر المغرب مجددًا في هذا الملف، حيث تشير التحقيقات إلى أن جزءًا كبيرًا من المخدرات المُهربة مر عبره قبل وصوله إلى بلجيكا وأوروبا. ورغم الجهود المتزايدة التي تبذلها السلطات المغربية لمحاربة تهريب المخدرات وتفكيك الشبكات المتورطة، لا تزال المسارات الممتدة عبر بلجيكا وهولندا تُشكل تحديًا أمنيًا دوليًا.

ومن المتوقع أن تستمر المحاكمة حتى 21 مارس الجاري، ما قد يكشف عن مزيد من التفاصيل حول هذه الشبكة وامتداداتها الدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *