نسمات روحية بطنجة.. ليلة المديح والسماع مع الطريقة الدلالية

تستعد مدينة طنجة لاحتضان ليلة روحانية متميزة ضمن فعاليات الدورة الرابعة من “رمضانيات طنجة الكبرى”، حيث سيكون عشاق فن المديح والسماع على موعد مع سهرة استثنائية تحييها المجموعة الوطنية للطريقة الدلالية بقيادة الفنان سعد التمسماني، وذلك يوم السبت 15 مارس الجاري، على الساعة التاسعة والنصف مساءً، برحاب قصر الثقافة والفنون.

وتمثل هذه السهرة محطة فنية راقية تحتفي بالموروث الصوفي المغربي، حيث سيتاح للجمهور فرصة الاستمتاع بمقامات سماعية متنوعة تجمع بين الأصالة والتجديد، في أجواء روحانية تليق بخصوصيات شهر رمضان الفضيل، ومن المرتقب أن تشدو أصوات متميزة بأروع القصائد الصوفية، مستحضرة تقاليد فنية تعود لقرون، تعكس العمق الروحي والثقافي لهذا التراث العريق.

وتشكل هذه التظاهرة مناسبة لتعزيز ارتباط الجمهور بموروثه الديني والثقافي، من خلال أداء متميز يمزج بين التواشيح الأندلسية والإيقاعات الصوفية المغربية، حيث ستقدم المجموعة الوطنية للطريقة الدلالية برنامجًا متنوعًا يزخر بأجمل الألحان والأذكار الروحية، مقدمة بذلك تجربة فنية راقية تنقل المستمع إلى عوالم الصفاء الروحي والتأمل العميق.

هذا وتحظى الطريقة الدلالية بمكانة خاصة في المشهد الفني الصوفي بالمغرب، لما تحمله من إرث موسيقي عريق يعكس عمق الهوية المغربية في مجال المديح والسماع، وتعتبر مشاركتها في “رمضانيات طنجة الكبرى” فرصة سانحة لإحياء هذا التراث ونقله إلى الأجيال الجديدة، في إطار رؤية تسعى للحفاظ على هذا الفن وتطويره بأسلوب يجمع بين المحافظة على الأصول والانفتاح على الإبداع.

ومن المرتقب أن تستقطب هذه السهرة جمهورًا واسعًا من محبي الفن الروحي، حيث ستتحول قاعات قصر الثقافة والفنون بطنجة إلى فضاء مفعم بالنفحات الصوفية، تذوب فيه الحدود بين الفن والتعبد، في لحظات يملؤها الصفاء الروحي والانغماس في سحر الألحان الصوفية.

ويعكس هذا الحدث الفني اهتمام مدينة طنجة بالثقافة الصوفية والفنون الروحية، باعتبارها جزءًا من الهوية المغربية المتجذرة، في وقت أصبح فيه المديح والسماع يكتسبان حضورًا متزايدًا في المشهد الثقافي المغربي، كرافد أساسي للحفاظ على القيم الروحية ونشرها عبر الأجيال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *