ترقب للتأشير على الرخص الاستثنائية للفنادق بطنجة وسط تحديات تأخر التصميم

المستقل | طنجة
مدينة طنجة، التي طالما كانت قبلة للزوار والمستثمرين، تواجه اليوم تحديات كبيرة في قطاعها الفندقي، الذي يعد أحد الركائز الأساسية لأي تطور اقتصادي وسياحي، فرغم ما تتمتع به المدينة من مقومات طبيعية وجغرافية تجعلها وجهة مثالية للاستثمار، إلا أن القطاع الفندقي حتى الساعة لا يزال يعاني من نقص كبير في المنشآت الفندقية المؤهلة لاستيعاب الطلب المتزايد، خاصة في ظل التوجهات السياحية الجديدة والاستحقاقات الرياضية الدولية، التي أصبحت تفرض نفسها على المدينة.
التقييم الأخير الذي أصدره الاتحاد الدولي لكرة القدم “الفيفا” بخصوص مستوى الإيواء الفندقي بطنجة، جاء ليؤكد ما كان يثار في الأوساط المحلية حول ضعف البنية الفندقية بالمدينة. وهو ما جعل العديد من المستثمرين في القطاع السياحي يتطلعون للحصول على رخص استثنائية لانشاء وحدات فنادق جديدة، من أجل تعزيز من قدرة طنجة على استيعاب الزوار ويزيد من جاذبيتها على الصعيدين الوطني والدولي.
لكن، وعلى الرغم من الوعود التي قدمت لهم، لا يزال هؤلاء المستثمرون يواجهون تأخيرات في إجراءات الحصول على هذه الرخص، ما يعكس بطءًا في الحركة الإدارية والتعقيدات التي تقف أمام التوسع الفندقي بالمدينة، هذه التأخيرات، التي ترجع إلى غياب تصاميم تهيئة في بعض المناطق الحيوية مثل منطقة محطة القطار، دفعت العديد من المستثمرين إلى التعبير عن قلقهم المتزايد من غياب التنسيق بين السلطات المحلية والمركزية.
وفي ظل هذا الوضع، أصبح من الواضح أن مدينة طنجة بحاجة ماسة إلى معالجة سريعة وفعالة لمشاكلها في القطاع الفندقي. فالغياب المستمر لتصاميم التهيئة وتأخر المشاريع الحضرية يعوقان تحقيق رؤية المدينة التنموية التي طالما رُوج لها، كما أن تأجيل المشروعات الفندقية يُفقد المدينة فرصة كبيرة في مواكبة الاحتياجات المتزايدة خاصة في ظل الأحداث الكبرى التي تستضيفها، مثل المباريات الرياضية العالمية، والتي تضع المدينة في واجهة الأنظار الدولية.
من هنا، بات على السلطات المعنية، وعلى رأسها ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة، أن تسارع في اتخاذ خطوات جادة لتسهيل الإجراءات وتحفيز الاستثمار الفندقي بالمدينة، بحيث إذا كان الهدف هو رفع مستوى الخدمات السياحية والتأكد من قدرة المدينة على استيعاب الزيادة المتوقعة في عدد الزوار، فلا بد من معالجة هذه القضايا بشكل فوري، لأن النهوض بالقطاع الفندقي ليس رفاهية، بل ضرورة ملحة لضمان استمرارية النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات التي تعود بالنفع على المدينة وسكانها.