لهيب الأسعار يسبق رمضان.. الحكومة تحت نيران الانتقادات والمواطنون على شفا الغضب

تشهد أسعار العديد من المواد الأساسية ارتفاعاً مستمراً، مما يفاقم الضغوط على القدرة الشرائية للمغاربة مع اقتراب شهر رمضان، وقد دفعت هذه الأوضاع إلى تجدد الدعوات للحكومة للتدخل من أجل ضبط الأسواق وخفض أسعار المواد الأساسية الأكثر استهلاكاً، في ظل انتقادات حادة لضعف الإجراءات المتخذة حتى الآن.
وسبق لمصطفى بايتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن صرح بأن المغرب يشهد انخفاضاً في الأسعار باستثناء مادة أو مادتين، وهو ما أثار استياء المواطنين الذين يعانون من الارتفاع المتواصل في تكاليف المعيشة.
وفي هذا السياق، وجهت فاطمة التامني، النائبة البرلمانية عن حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، سؤالاً كتابياً إلى وزير الفلاحة والصيد البحري، أعربت فيه عن قلقها من تجاهل الحكومة لأزمة ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء والدجاج والأسماك.
وأشارت التامني إلى أن المواطن المغربي يواجه زيادات غير مسبوقة في أسعار اللحوم البيضاء والحمراء مع اقتراب رمضان، حيث تتزايد الحاجة لهذه المواد. وأوضحت أن أسعار الأسماك، بما فيها السردين، تجاوزت الثلاثين درهماً للكيلوغرام، بينما تخطت أنواع أخرى حاجز المئة وخمسين درهماً، مما يثقل كاهل الأسر.
وأضافت النائبة أن هذه الزيادات الحادة دفعت المواطنين إلى الاحتجاج، في ظل استمرار معاناتهم من صعوبات اقتصادية متفاقمة، معتبرة أن هذه الأوضاع تغذي حالة من الاحتقان الاجتماعي الذي يهدد استقرار المجتمع، ومشددة على ضرورة تدخل الوزارة لضبط هذه الاختلالات.
وبخصوص أسعار الدجاج، أوضحت التامني أن الكيلوغرام الواحد من الدجاج الحي وصل إلى ثلاثين درهماً، مما أجبر الكثيرين على تقليل استهلاكه والاعتماد على الخضروات التي لم تسلم بدورها من موجة الغلاء. أما اللحوم الحمراء، فقد أصبحت خارج متناول غالبية المواطنين، حيث تراوحت أسعارها بين 120 و150 درهماً للكيلوغرام، مع توقعات بارتفاعها مجدداً.
وانتقدت التامني عدم انعكاس التسهيلات الجمركية التي منحت للوبيات الاستيراد على المواطنين، حيث لم تؤدِ إلى انخفاض الأسعار بل استمرت في الصعود، مما يعزز الشعور بعدم الإنصاف ويزيد من الضغط على الحكومة.
وفي ختام مداخلتها، طالبت التامني وزير الفلاحة بالكشف عن التدابير المزمع اتخاذها لوقف هذا الارتفاع المهول في أسعار اللحوم والأسماك والدجاج. كما دعت إلى مراقبة الأسواق بشكل صارم لضمان استفادة المواطنين من التسهيلات الحكومية، بدلاً من اقتصارها على فئات مستفيدة محدودة، مع التأكيد على ضرورة حماية القدرة الشرائية للمواطنين في هذه الظروف الصعبة.