وزيعة الاستيراد.. كيف تحولت مواجهة الغلاء إلى فرصة ذهبية للمقربين من حكومة أخنوش؟

تستعد حكومة عزيز أخنوش، عبر وزارة الفلاحة، للدخول في جدل جديد يتعلق بما وصف بـ”وزيعة” الاستيراد، تحت ذريعة مواجهة ارتفاع الأسعار.

مصادر مطلعة كشفت أن عدداً من الشركات المقربة من لون حزبي معين نجحت في إدراج أسمائها ضمن قائمة المستفيدين من الإعفاء الجمركي وضريبة القيمة المضافة على استيراد 20 ألف طن من زيت الزيتون، هذه الخطوة أثارت انتقادات واسعة، خصوصاً مع انخراط شركات لا تمت بصلة للقطاع الفلاحي في العملية، في حين وجد مستوردون سابقون للأغنام في هذه الخطوة فرصة جديدة لتحقيق مكاسب كبيرة.

فضيحة استيراد الزيت تأتي بعد الجدل الذي رافق عملية استيراد الأغنام السنة الماضية، والتي انتهت بفشل كبير. بعدما احتكر خمسة مستوردين، مدعومون سياسياً، الدعم الموجه لاستيراد أكثر من نصف مليون رأس من الأغنام، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار وإفساد فرحة عيد الأضحى لدى المغاربة.

مصادر متطابقة أكدت أن سيناريو “الوزيعة” يتكرر في عملية استيراد الزيت، مشابهًا لما جرى في برامج الدعم والاستيراد السابقة. وسبق للدعم المخصص لاستيراد الأغنام قد أثار جدلاً كبيراً، خصوصاً مع استفادة فئة محدودة من كبار المستوردين من حصة كبيرة من الميزانية التي بلغت 50 مليار سنتيم، وسط إخفاق واضح في تحقيق الأهداف المعلنة.

كما سبق لوزير الميزانية، فوزي لقجع، أن أقر بفشل آلية الدعم في التحكم بأسعار الأغنام، ما يضع الحكومة أمام مسؤولية كبيرة إزاء هذه الخطوات المثيرة للجدل، التي يبدو أنها تُكرر نفس الأخطاء السابقة، دون اتخاذ إجراءات جادة لضمان الشفافية والعدالة في توزيع الدعم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *