اعتداء بمستشفى محمد الخامس بمكناس.. شطط في السلطة أم استباحة لكرامة الشغيلة الصحية؟

المستقل | مكناس
أعرب التنسيق النقابي بمستشفى محمد الخامس بمكناس عن إدانته الشديدة لمحاولة “تصفيد” أحد الموظفين داخل مقصف الأعمال الاجتماعية المخصص للعاملين بالمستشفى، واصفًا الواقعة بأنها “شطط في استعمال السلطة وترهيب غير مبرر”.
ووفقًا لرسالة مفتوحة أصدرها التنسيق النقابي، فإن الحادثة وقعت يوم الأربعاء 22 يناير الجاري، حين تعرض موظف بالمستشفى لاعتداء لفظي وجسدي من قبل عناصر أمنية، تبعه تهديد بتصفيده وسجنه أمام أنظار زملائه والمرتفقين، هذا التصرف أثار موجة غضب عارمة وسط الشغيلة الصحية، الذين اعتبروا الحادثة إهانة تمس كرامتهم.
وفي موقف موحّد، عبّرت الأطر الصحية عن تضامنها مع الموظف المعتدى عليه من خلال تنظيم وقفة احتجاجية و”مسيرة عفوية” داخل المستشفى، تعبيرًا عن رفضهم القاطع لمثل هذه التصرفات، كما أشاد التنسيق النقابي بتدخل مسؤولي الأمن المحليين والسلطات المحلية الذين عملوا على تهدئة الأوضاع وإعادة الأمور إلى طبيعتها، لكنه استنكر بشدة غياب المسؤولين الإقليميين عن الحادثة، واصفًا ذلك بأنه تقصير في أداء واجبهم تجاه حماية العاملين بالمستشفى.
وأشار التنسيق النقابي إلى أن هذا الحادث ليس معزولًا، بل يأتي في سياق سلسلة من الاعتداءات المماثلة التي تعرض لها موظفو الصحة سابقًا، معتبرًا ذلك مؤشرًا على تكرار الاستهتار بكرامة العاملين واستباحتها من قبل بعض الجهات الأمنية.
وطالب التنسيق وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالتدخل العاجل لضمان حماية موظفيها من الاعتداءات الخارجية وتوفير بيئة عمل آمنة تحفظ كرامتهم، كما حذر من أن استمرار هذه الممارسات سيؤدي إلى شعور العاملين بعدم الأمان، مما قد ينعكس سلبًا على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمرضى.
واختتم التنسيق النقابي رسالته بالدعوة إلى اتخاذ تدابير صارمة تضمن احترام القانون وحقوق العاملين داخل المستشفى، محملًا الجهات المعنية مسؤولية إيجاد حلول عاجلة لهذه الممارسات التي تهدد استقرار القطاع الصحي وسلامة العاملين فيه.