محمد الشرقاوي ومعاناة تجديد جواز السفر.. حق دستوري أم تضييق ممنهج؟

المستقل | هيئة التحرير

في قضية أثارت جدلاً واسعاً بمدينة طنجة، خرج محمد الشرقاوي، رئيس مقاطعة طنجة السابق، بتدوينة عبر حسابه الشخصي على مواقع التواصل الاجتماعي، يعبر فيها عن معاناته في تجديد جواز سفره. الشرقاوي، الذي اعتبر أن تأخر معالجة طلبه هو شكل من أشكال التضييق الممارس ضده، وضع القضية في دائرة الضوء، مما يثير تساؤلات حول الشفافية الإدارية واحترام الحقوق الدستورية للمواطنين.

وأوضح الشرقاوي أنه تقدم بطلب لتجديد جواز سفره كسائر المواطنين، لكنه تفاجأ بتأخر غير مبرر في معالجة طلبه، على الرغم من مرور وقت طويل على تقديمه، وذكر أنه حاول التواصل مع الجهات المختصة للاستفسار عن أسباب التأخير، إلا أنه لم يتلق أي ردود مقنعة، ليكتشف لاحقاً أن قسم الجوازات لم يتوصل حتى بطلبه.

هذه الواقعة دفعت الشرقاوي إلى التساؤل عما إذا كان هذا التأخير يعود لأسباب إدارية بحتة أم أنه يعكس تضييقاً موجهاً لشخصه بعد عزله من منصبه، وهو ما أشار إليه في تدوينته حين وصف الأمر بأنه “انتهاك لحقه كمواطن”.

القضية هنا تتجاوز الشرقاوي كشخص لتلامس مسألة أساسية تتعلق بحماية حقوق المواطنين وضمان المساواة في التعامل الإداري. جواز السفر ليس امتيازاً تمنحه الدولة بمزاجية، بل هو حق يكفله الدستور والقوانين. وإذا ثبت أن التأخير متعمد أو موجه، فإنه يضع الجهات المعنية أمام مسؤولية خطيرة تهدد مبدأ المساواة أمام القانون.

وفي ختام تدوينته، أكد الشرقاوي أنه سيظل مواطناً صالحاً محباً لوطنه وملكه، مشدداً على الولاء للمؤسسات الدستورية، ومرفقاً كلماته بعبارة “عاش الملك”، وهو ما يعكس إصراره على التعبير عن وطنيته رغم ما يصفه بالتضييق الذي يعانيه.

يبقى السؤال الأهم؛ هل ستتحرك الجهات المختصة لتوضيح ملابسات القضية ومعالجة هذا الملف بما يضمن احترام حقوق المواطن، أم ستظل القضية مجرد نقطة أخرى في قائمة النقاشات غير المحسومة؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *