تجاهل الكفاءات التمريضية يهدد إصلاح المنظومة الصحية

أصدرت تنسيقية الممرضين وتقنيي الصحة الدكاترة بياناً استنكارياً يعبر عن رفضها القاطع لما وصفته بالإقصاء الممنهج الذي تتعرض له كفاءات القطاع من طرف وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وأكدت التنسيقية أن هذا التجاهل المتواصل يهدد المنظومة الصحية ويعمق أزمة الموارد البشرية، خاصة في ظل هجرة العديد من الممرضين وتقنيي الصحة الدكاترة نحو قطاعات أخرى أو خارج البلاد، بحثاً عن اعتراف بكفاءاتهم وتقدير لتضحياتهم.
وفي بيان لها، تتوفر جريدة “المستقل” على نسخة منه، استنكرت التنسيقية بشدة ما وصفته بـ”المهزلة” التي شابت مباريات توظيف أساتذة محاضرين بالمعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة، حيث تم إقصاء الممرضين وتقنيي الصحة الحاصلين على الدكتوراه رغم مؤهلاتهم العلمية وخبراتهم الميدانية، واعتبرت التنسيقية أن منح هذه المناصب لدكاترة من خارج القطاع يشكل استهتاراً بكفاءات الممرضين وتقنيي الصحة ويُضعف جودة التكوين والتأطير في المؤسسات التعليمية الصحية.
وأوضحت التنسيقية أن استمرار الوزارة في تجاهل مطالبها أدى إلى تفاقم المشاكل داخل المعاهد العليا، التي باتت تعتمد بشكل كبير على الممرضين وتقنيي الصحة الموظفين كـ”أساتذة زائرين” لسد الخصاص، في وقت يتم فيه تهميش الكفاءات الوطنية المؤهلة، وأشارت إلى أن توظيف نحو 800 دكتور من خارج القطاع في السنتين الماضيتين لم يُحقق الأهداف المرجوة، بل ساهم في تغريب المعاهد عن أهدافها الأساسية المتعلقة بالعلوم التمريضية وتقنيات الصحة.
وطالبت التنسيقية بتسوية شاملة وعادلة لملف الممرضين وتقنيي الصحة الدكاترة من خلال إدماجهم في إطار أساتذة محاضرين بالمعاهد العليا وإضافة شرط الانتماء لإطار الممرضين وتقنيي الصحة في مباريات التوظيف، على غرار ما هو معمول به في قطاعات أخرى، كما دعت النقابات الصحية لتحمل مسؤولياتها والترافع الجاد عن هذا الملف، مطالبة الوزارة بفتح قنوات الحوار لإيجاد حلول عملية ومنصفة.
وحذرت التنسيقية من خطورة استمرار الوضع الحالي، مؤكدة أن إقصاء الكفاءات التمريضية لا ينسجم مع أهداف إصلاح المنظومة الصحية، بل يهدد بفقدان المزيد من الكفاءات المؤهلة، ما سيؤثر سلباً على جودة الخدمات الصحية والتكوين المهني. وختمت التنسيقية بيانها بدعوة كافة الممرضين وتقنيي الصحة الدكاترة إلى الالتفاف حول إطارهم التنسيقي والاستعداد لخوض خطوات نضالية قادمة سيتم الإعلان عنها قريباً.