تحسن طفيف في ثقة الأسر المغربية رغم تدهور معيشة 81% منها

أفادت المندوبية السامية للتخطيط بأن مؤشر ثقة الأسر سجل تحسناً طفيفاً خلال الفصل الرابع من سنة 2024، حيث استقر عند 46.5 نقطة مقارنة بـ46.2 نقطة في الفصل السابق و44.3 نقطة خلال نفس الفصل من سنة 2023، هذا التحسن، وإن كان محدوداً، يعكس استقراراً نسبياً في آراء الأسر حول الظروف المعيشية والاقتصادية.
فيما يتعلق بمستوى المعيشة، كشفت المندوبية أن 81 في المائة من الأسر صرحت بتدهوره خلال 12 شهراً الماضية، بينما اعتبرت 14.2 في المائة أنه مستقر، وأكدت 4.8 في المائة تحسنه. أما التوقعات المستقبلية، فتعبر 53.8 في المائة من الأسر عن مخاوفها من تدهور مستوى المعيشة خلال العام المقبل، بينما تتوقع 38.5 في المائة استقراره، و7.7 في المائة فقط تفاؤلها بتحسنه.
وبخصوص الوضعية المالية، أوضحت المعطيات أن 56.5 في المائة من الأسر تغطي مداخيلها مصاريفها، في حين تلجأ 41.2 في المائة إلى استنزاف مدخراتها أو الاقتراض، فيما لا تتجاوز نسبة الأسر التي تمكنت من ادخار جزء من مداخيلها 2.3 في المائة، وأفادت غالبية الأسر (52.7 في المائة) بأن وضعيتها المالية شهدت تدهوراً خلال العام الماضي، مع توقع 15.2 في المائة فقط لتحسنها خلال العام المقبل.
على صعيد آخر، أظهرت النتائج استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية، حيث أكدت 97.5 في المائة من الأسر تسجيل زيادات خلال العام الماضي، مع توقع 83.3 في المائة لاستمرار الغلاء خلال الأشهر المقبلة. ويعكس هذا الوضع استمرار التحديات المرتبطة بالقدرة الشرائية، خاصة مع استقرار الرصيد السلبي لمؤشر تطور أسعار المواد الغذائية عند مستويات مقلقة.
تشير هذه المؤشرات إلى استمرار الضغط على الظروف المعيشية للأسر المغربية، مع توقعات غير مشجعة بشأن قدرتها على الادخار أو تحسين وضعيتها المالية، وتبرز المندوبية أهمية متابعة تطور هذه المؤشرات لفهم توجهات الأسر وتصاعد التحديات التي تواجهها، خصوصاً مع تزايد الحاجة إلى سياسات اقتصادية واجتماعية تعزز من استقرار الأوضاع وتحسن من ثقة الأسر في المستقبل.