الجواهري: رفع النمو وتوزيع الثروة هو الحل الوحيد لمواجهة البطالة والتحديات الاقتصادية

أكد عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، خلال ندوة صحفية اليوم الثلاثاء أن الحل الوحيد الفعال للحد من البطالة وخلق فرص شغل مستدامة يكمن في رفع نسبة النمو الاقتصادي وضمان توزيع عادل للثروة، وأشار إلى أن الحلول المؤقتة، مثل البرامج المحدودة لتوفير فرص عمل، لا يمكن أن تحقق نتائج مؤثرة على هذا المستوى.
وشدد الجواهري على ضرورة أن يعمل القطاعان العام والخاص معًا لتحقيق معدلات نمو تتجاوز 4 أو 5 في المئة، مع التركيز على تعزيز مساهمة القطاعات غير الفلاحية في الاقتصاد، ولفت إلى أن المغرب يتأثر بالظروف الاقتصادية لشركائه الدوليين، وخاصة أوروبا التي تعاني من أزمات اقتصادية.
كما أشار إلى أهمية خفض سعر الفائدة لتحفيز النمو الاقتصادي، موضحًا أن ذلك يعزز حجم المعاملات والاستثمارات سواء بالنسبة للأفراد أو المقاولات، وأكد أن بنك المغرب يلبي جميع طلبات البنوك لتمويل مشاريع المستثمرين، في إشارة إلى دوره في دعم عجلة الاستثمار.
فيما يتعلق بتباين التوقعات بين بنك المغرب والحكومة، مثل تقدير محصول الحبوب، أوضح الجواهري أن الطرفين يعتمدان على فرضيات وليس معطيات نهائية، مشيرًا إلى أن تحقق التوقعات مرتبط بعوامل غير قابلة للتحكم، مثل تساقط الأمطار. وأكد أن هذا الاختلاف في التوقعات يظهر أيضًا بين المؤسسات الدولية التي تتابع الوضع الاقتصادي للمغرب.
وبخصوص تداعيات مشاريع كأس العالم على مالية الدولة، اعتبر الجواهري أن هذه التأثيرات تعتمد على موازنة دقيقة بين النفقات والإيرادات، وأكد أن تنظيم الحدث بالمشاركة مع دولتين أخريين يعد خطوة ذكية لتخفيف العبء المالي،⁷ كما لفت إلى أهمية الاستفادة المستقبلية من البنية التحتية التي ستُنجز، مشيرًا إلى أنها يمكن أن تسهم بشكل إيجابي في التنمية، خاصة مع العجز الحالي في هذا المجال.
وفي سياق التطورات الدولية، علق الجواهري على احتمال عودة دونالد ترامب لرئاسة الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن المغرب سيقيم أثر القرارات الاقتصادية المحتملة بعد تنصيب الرئيس الجديد. وأكد على العلاقات القوية بين المغرب والولايات المتحدة، لاسيما في ظل النظرة الإيجابية التي يحملها السفير الأمريكي الجديد تجاه المغرب على المستويين السياسي والاقتصادي.
الجواهري اختتم مداخلته بالتأكيد على أهمية التوازنات الاقتصادية والمالية في مواجهة التحديات الراهنة، داعيًا إلى تبني سياسات ذكية تضمن استدامة النمو والتنمية.