دون تخطيط فعّال.. وقود سيارات الجماعات يكلف الدولة 3.2 مليار درهم

كشف التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات لعام 2023-2024 عن ارتفاع ملحوظ في النفقات المرتبطة بحظيرة سيارات وآليات الجماعات الترابية، حيث بلغت 1.5 مليار درهم سنة 2022، وشكّلت نفقات الوقود والزيوت النسبة الأكبر، حيث ارتفعت من 786 مليون درهم عام 2016 إلى 1.044 مليار درهم عام 2022، بمعدل نمو سنوي بلغ 4.8%، وزيادة إجمالية تُقدّر بـ 33% خلال الفترة.
أما نفقات ميزانية التجهيز الخاصة باقتناء الآليات، فقد شهدت تبايناً بين عامي 2016 و2022، سجلت متوسطاً قدره 885 مليون درهم بين عامي 2016 و2019، لكنها انخفضت خلال سنتي 2020 و2021 بسبب تأثير جائحة كوفيد-19، إلى متوسط 490 مليون درهم، عادت هذه النفقات للارتفاع مجدداً عام 2022، حيث بلغت 546 مليون درهم، بزيادة قدرها 9% مقارنة بعام 2021.
وأوضح التقرير أن الجماعات الترابية وهيئاتها اقتنت ما مجموعه 15,046 سيارة وآلية خلال الفترة 2016-2022 بتكلفة إجمالية ناهزت 4.967 مليار درهم، ولكن لوحظ غياب مخططات سنوية أو متعددة السنوات لهذه الاقتناءات لدى 94% من الجماعات المشمولة بالدراسة، مع ضعف في التخطيط المالي الذي يأخذ بعين الاعتبار الحاجيات الفعلية وتجديد الأسطول المتهالك.
وأشار التقرير إلى أن ثلثي الاقتناءات خلال الفترة همّت السيارات ذات السياقة الداخلية والسيارات ذات الحمولة الأقل من 3.5 طن، والتي تُستخدم غالباً في التنقلات الفردية. وبلغ متوسط تكلفة اقتناء 9,821 وحدة من هذه السيارات 300,000 درهم.
وتوزّعت كلفة الاقتناء كالتالي:
- 46% من السيارات بسعر أقل من 300,000 درهم.
- 51% بسعر بين 300,000 و500,000 درهم.
- 2% بسعر بين 500,000 و700,000 درهم.
- 1% بسعر يتجاوز 700,000 درهم.
وأشار التقرير إلى أن السوق يقدّم خيارات أقل تكلفة، وأن 16% من السيارات المقتناة تجاوزت قوتها الجبائية 10 أحصنة، مما يشير إلى ضعف مراعاة مبدأ الاقتصاد وأولوية الاختصاصات الموكولة للجماعات خلال عملية الاقتناء.
وأوصى المجلس بضرورة اعتماد ممارسات جيدة للتسيير، تشمل إعداد برنامج متعدد السنوات يعتمد على جرد شامل لمكونات الحظيرة، حالتها الميكانيكية، وتحديد الاحتياجات الفعلية وفق الأولويات والموارد المتاحة.