الحكومة تعجز عن خفض أسعار اللحوم رغم استيراد الشحنات وإلغاء الرسوم

رغم إعلان الحكومة المغربية عن الشروع في استيراد اللحوم الطرية والمجمدة ضمن تدابير تهدف إلى خفض الأسعار، إلا أن أسعار اللحوم في الأسواق المحلية ظلت ثابتة، مما أثار تساؤلات حول جدوى هذه الإجراءات ومدى انعكاسها على القدرة الشرائية للمواطنين.
وأكدت مصادر مهنية أن أسعار اللحوم لم تتأثر بوصول الشحنات الأولى من اللحوم المستوردة، رغم الإعلان عن إعفاءات ضريبية وجمركية على الواردات لتخفيف الكلفة، وبرغم التخفيضات التي أعلنتها بعض الأسواق الممتازة، فقد أشارت المصادر إلى ملاحظات تتعلق بجودة اللحوم المعروضة.
وفي الوقت الذي كان يُنتظر فيه أن تسهم هذه الخطوات في تخفيف العبء عن المواطنين، كشف النائب البرلماني عبد اللطيف الزعيم أن أسعار اللحوم لا تزال مرتفعة، إذ يصل سعر لحم البقر إلى 120 درهمًا للكيلوغرام، واللحم المفروم إلى 130 درهمًا، فيما تجاوز سعر لحم الغنم 150 درهمًا، وتخطت الأسعار في الأسواق الممتازة حاجز 200 درهم، مما يجعلها بعيدة عن متناول العديد من الأسر المغربية.
وأشار الزعيم إلى أن هذه الأسعار تعكس عدم فعالية التدابير الحكومية في تحقيق استقرار السوق، مستشهدًا بتقرير المندوبية السامية للتخطيط الذي أكد ارتفاع أسعار اللحوم بنسبة 2.7% بين شهري شتنبر وأكتوبر 2024، بعد زيادة سابقة بلغت 6.8%، وأضاف أن هذا الضغط المستمر على السوق، رغم عمليات الاستيراد، يُبرز الحاجة إلى مراجعة شاملة للسياسات المتبعة.
وأكد النائب البرلماني أن معالجة أزمة أسعار اللحوم تتطلب تحسين الإنتاج المحلي وضبط السوق بآليات أكثر فعالية، بما يضمن استقرار الأسعار ويخفف من معاناة الأسر المغربية في تأمين احتياجاتها الأساسية.
الوضع الحالي يثير تساؤلات جدية حول الخطوات المستقبلية للحكومة، ومدى قدرتها على تقديم حلول عملية تعكس وعودها للمواطنين، خاصة مع استمرار الضغط الاقتصادي على الأسر نتيجة الارتفاع المستمر في أسعار المواد الأساسية.