وزير العدل.. المغرب يبدأ في تطبيق العقوبات البديلة بداية من غشت 2025

أعلن وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن تفعيل القانون المتعلق بالعقوبات البديلة سيبدأ اعتبارًا من غشت المقبل، جاء ذلك خلال كلمة ألقاها الوزير، يوم الثلاثاء، في جلسة لمجلس المستشارين بالعاصمة الرباط.
ورغم دخول قانون العقوبات البديلة حيز التنفيذ في غشت الماضي بعد نشره في الجريدة الرسمية، إلا أن تطبيقه العملي يتطلب اتخاذ قرارات ومراسيم تنظيمية، بالإضافة إلى التنسيق بين مختلف القطاعات المعنية، هذا الإعداد يحتاج إلى بضعة أشهر إضافية لضمان تنفيذه بشكل فعّال.
العقوبات البديلة تمثل مجموعة من التدابير التي تُفرض على الأشخاص المدانين بعقوبات تصل إلى خمس سنوات أو أقل، وتشمل العمل لأجل المنفعة العامة، المراقبة الإلكترونية، تقييد بعض الحقوق، وفرض تدابير رقابية أو علاجية أو تأهيلية، إضافة إلى الغرامات اليومية.
وأوضح وهبي أن تفعيل القانون سيبدأ فعليًا في غشت 2025، مشيرًا إلى أن هناك حاجة إلى استكمال مجموعة من الإجراءات الإدارية لضمان تنفيذه دون عقبات، وأشار إلى أن جميع الترتيبات المتعلقة بالقانون ستكون جاهزة بحلول ماي المقبل.
في نونبر الماضي، ذكرت الحكومة في بيان أنها درست الاحتياجات الإدارية والمالية اللازمة لتفعيل هذا القانون الذي يهدف إلى تقليل الآثار السلبية لعقوبات السجن قصيرة المدة، والحد من الاكتظاظ داخل السجون، وتم الاتفاق على تشكيل لجنة قيادة ولجان فرعية لدراسة الإشكاليات التقنية والعملية المرتبطة بالقانون.
وفي السياق نفسه، حذر رئيس إدارة السجون وإعادة الإدماج، محمد صالح التامك، من ارتفاع عدد السجناء في المغرب، والذي بلغ 105 آلاف سجين، وشدد على ضرورة توفير الظروف الملائمة لتفعيل العقوبات البديلة، وأشار خلال مناقشة ميزانية إدارته بمجلس النواب إلى أن القانون يمثل خطوة مهمة في إصلاح المنظومة الجنائية، حيث يقدم بدائل فعّالة لعقوبات السجن تهدف إلى تخفيف الضغط على المؤسسات السجنية وتعزيز فرص الإدماج الاجتماعي للمحكوم عليهم.
يُنظر إلى قانون العقوبات البديلة كأحد الحلول الواعدة التي يمكن أن تسهم في تقليل أعداد السجناء وتحسين أوضاع السجون، مع توفير آليات جديدة لتحقيق العدالة الجنائية والإصلاح الاجتماعي.