عائلة الأسد تغادر سوريا وتبدأ حياة جديدة في روسيا برعاية بوتين

غادر الرئيس السوري بشار الأسد وزوجته أسماء وأولادهما الثلاثة سوريا، وبدأوا حياة جديدة بروسيا بعد حصولهم على حق اللجوء من الرئيس فلاديمير بوتين، وفقًا لما أفادت به صحيفة ديلي ميل البريطانية.
أسماء الأسد، البالغة من العمر 49 عامًا، والمعروفة بنمط حياتها المترف، كانت قد أنفقت مبالغ ضخمة على الأثاث والملابس المنزلية خلال فترة حكم زوجها، وهي ابنة طبيب قلب ودبلوماسي متقاعد، تخرجت عام 1996 من كلية كينجز في لندن بدرجة في علوم الكمبيوتر والأدب الفرنسي، وعملت في مجال المصرفية الاستثمارية لدى شركات عالمية مثل دويتشه بنك وجيه بي مورجان، قبل أن تتزوج الأسد عام 2000، في نفس العام الذي تولى فيه السلطة بعد وفاة والده حافظ الأسد.
ورغم أنها عُرفت سابقًا باسم “إيما”، إلا أن لقبها لاحقًا أصبح “سيدة الجحيم الأولى”، حيث قدرت وزارة الخارجية الأميركية ثروة عائلة الأسد بنحو ملياري دولار موزعة على حسابات سرية وشركات وهمية وملاذات ضريبية.
تضيف الصحيفة أن عائلة الأسد الموسعة اشترت خلال السنوات الماضية ما لا يقل عن 20 شقة في موسكو بقيمة تزيد عن 30 مليون جنيه إسترليني، مستغلين علاقتهم الوثيقة مع روسيا، وتشير التقارير إلى أن أسماء الأسد، التي تُعالج من سرطان الدم، وصلت إلى موسكو مع أبنائها قبل أيام من مغادرة الأسد سوريا.
ويُعتقد أن الأسد فرّ عبر قاعدة حميميم الجوية الروسية، بعد تقارير عن اكتشاف أنفاق سرية تحت قصره في دمشق، يُعتقد أنها بُنيت كطرق هروب محتملة، وشوهدت طائرة روسية تغادر قاعدة قرب اللاذقية قبل ساعات من ورود أنباء عن وصوله إلى موسكو.
ومن المتوقع أن تستقر العائلة في روسيا، حيث يُرجح أن يعتمدوا على أصولهم واستثماراتهم في موسكو للحفاظ على أسلوب حياتهم الفاخر، وتشمل العائلة أبناءهما حافظ (24 عامًا)، كريم (21 عامًا)، وابنتهما زين (22 عامًا).
وتوضح التقارير أن العائلة قد تمتلك خيارات متعددة بين العيش في عقارات خاصة أو الإقامة في منشآت حكومية آمنة، وتربط عائلة الأسد علاقات وثيقة بروسيا، خاصة مع وجود استثمارات كبيرة لعائلة مخلوف – ثاني أغنى عائلة في سوريا – في البلاد، إضافة إلى التحاق الابن الأكبر للرئيس السابق ببرنامج الدكتوراه في جامعة موسكو الحكومية.
وفي وقت سابق، كشفت وثائق مسربة من ويكيليكس أن أسماء الأسد أنفقت مبالغ طائلة خلال فترة الحرب، تضمنت 350 ألف دولار على أثاث قصر العائلة، و7000 دولار على أحذية مرصعة بالكريستال.
مع استيلاء المعارضة على دمشق وتصاعد الضغط على النظام السوري، يبدو أن الانتقال إلى روسيا يمثل الفصل الجديد لعائلة الأسد في ظل تحولات درامية يشهدها الوضع السياسي السوري.