فضيحة بالمكتب الوطني للصيد حفلات باذخة بطنجة وسط أزمات خانقة

المستقل | طنجة
كشفت مصادر مطلعة عن فضيحة تهز المكتب الوطني للصيد، بعدما نظم حفلاً فاخرًا استمر ثلاثة أيام في أحد أفخم فنادق طنجة، بحضور مديرين مركزيين وجهويين، وذلك في وقت يعاني فيه قطاع الصيد البحري من أزمات خانقة تستدعي تدخلات عاجلة.
وأشارت المصادر إلى أن الحفل، الذي اتسم بالبذخ المفرط، أتى في ظرفية حساسة، حيث تتزايد مطالب مهنيي القطاع بإيجاد حلول ملموسة للأزمات التي تواجههم، مثل ارتفاع تكاليف التشغيل، وتراجع الثروة السمكية، وضعف البنية التحتية للموانئ، ورغم كل هذا اختار المكتب توجيه الموارد نحو أنشطة اعتُبرت مستفزة، بدلًا من التركيز على معالجة المشاكل الحقيقية التي يعاني منها القطاع.
وأثارت هذه الواقعة موجة من الغضب داخل أوساط المهنيين والنقابات، الذين وصفوا الحفل بأنه انعكاس لغياب رؤية حقيقية لدى المكتب الوطني للصيد لمعالجة التحديات الراهنة، وطالب المهنيون بتوضيحات حول المبالغ التي أُنفقت على هذا النشاط، ومدى قانونية توجيه الأموال العمومية لمثل هذه الاحتفالات التي لا تخدم القطاع.
هذا ودعت أصوات نقابية ومهنية إلى فتح تحقيق شفاف حول هذه الواقعة، مع التركيز على ممارسات المكتب الوطني للصيد البحري بشكل عام، خاصة في ظل التحديات التي تعصف بالقطاع، مثل تأثير التغيرات المناخية على المخزون السمكي، وتجاهل احتياجات الصيادين الصغار.
في ظل هذه المعطيات، يرى العديد من المهنيين أن الوضع الراهن يتطلب من المسؤولين داخل المكتب مراجعة أولوياتهم، والعمل على وضع استراتيجيات فعالة لدعم القطاع وإنقاذه من الركود، بدل الانشغال بتنظيم أنشطة توصف بأنها غير ضرورية. ويُنتظر أن يثير هذا الملف جدلًا واسعًا في الأوساط المهنية والرأي العام خلال الأيام المقبلة.