بعد تنقيط “الفيفا” المتدني.. هل ينقذ مشروع قطار القرب أزمة النقل في طنجة؟

المستقل | طنجة

منذ أن كشف الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” عن التنقيط المتدني الذي حصلت عليه مدينة طنجة، انطلقت موجة من النقاش والجدل بين سكان المدينة وفعالياتها المختلفة حول الأسباب الكامنة وراء هذا الوضع، خاصة ما يتعلق بالبنيات التحتية والنقل العمومي والازدحام الذي أصبح سمة يومية تعاني منها المدينة وساكنتها على مدار العام.

في خضم هذا السياق، عاد الحديث مجددًا حول الحلول الممكنة لإنقاذ المدينة من الأزمات التي تواجهها، لا سيما في قطاع النقل العمومي. أحد أبرز المقترحات المطروحة هو مشروع الربط بقطار القرب، الذي تتشارك في تمويله جهة طنجة تطوان الحسيمة والمكتب الوطني للسكك الحديدية. يهدف المشروع إلى تعزيز الربط بين مختلف مناطق المدينة ومحيطها، مما يخفف من ضغط الازدحام ويساهم في تحسين جودة النقل العمومي.

بحسب مصادر من داخل الجهة التي يرأسها عمر مورو، القيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار، فإن الدراسات المتعلقة بالمشروع جارية منذ أشهر، بتكلفة إجمالية بلغت 20 مليون درهم، يتحملها بشكل مشترك كل من مجلس الجهة والمكتب الوطني للسكك الحديدية. ويتطلع الجميع إلى نتائج هذه الدراسات التي ستحدد المسار النهائي لسكة قطار القرب، والتي تعد الأساس لانطلاق المشروع.

تشير المعطيات المتوفرة إلى أن المشروع يسعى إلى تحقيق الربط بين منطقة مغوغة و”طنجة تيك”، مرورًا بعدد من الأحياء الرئيسية وصولًا إلى جماعة كزناية ثم المطار. ومع ذلك، يعترف المسؤولون بصعوبة تحقيق هذا الهدف، نظرًا للتحديات التقنية والجغرافية التي تواجه تصميم المسار.

في ظل هذه الظروف، يتوقع متابعون أن تعرف وتيرة إنجاز الدراسات تسريعًا، خصوصًا بعد الضغوط التي فرضها التنقيط السلبي من “فيفا”، والذي سلط الضوء على مشاكل النقل العمومي المزمنة في المدينة. يُنظر إلى هذا المشروع كفرصة ذهبية لمعالجة أوجه القصور في قطاع النقل بطنجة، وبالتالي تعزيز مكانتها كمدينة متكاملة تستجيب لمتطلبات النمو السكاني والحركية الاقتصادية.