ما هي هيئة المجمع الانتخابي التي صوتت لصالح دونالد ترامب؟

المجمع الانتخابي، ويعرف أيضا بالهيئة الانتخابية، هو مؤسسة دستورية أميركية مؤقتة تُنشأ كل 4 سنوات لاختيار رئيس البلاد ونائبه، ويصوت فيها الأعضاء نيابة عن المواطنين في كل ولاية.
صمم المجمع الانتخابي واضعو الدستور عام 1787، ليكون حلا وسطا بين الانتخاب المباشر للرئيس من الشعب أو من خلال الكونغرس الأميركي.
وهو مؤسسة دستورية مؤقتة تُنشأ كل 4 سنوات، ينتخب أعضاؤها أحد المرشحين لسباق الرئاسة نحو البيت الأبيض، نيابة عن الناخبين من المواطنين الذين انتخبوهم لهذه المهمة.
ويتألف المجمع الانتخابي من 538 مندوبا عن الشعب، ويحتاج المرشح الرئاسي إلى الحصول على 270 صوتا للفوز بالانتخابات، وتلتزم أغلب الولايات بمنح جميع أصواتها للمرشح الذي يفوز في التصويت الشعبي داخل الولاية.
تاريخ المجمع الانتخابي
اعتمد المجمع الانتخابي رسميا في دستور الولايات المتحدة عام 1787، من أجل أن يكون حلا وسط بين انتخاب رئيس البلاد من الكونغرس الأميركي أو التصويت الشعبي المباشر.
وكان الغرض من ذلك ضمان تمتع رئيس البلاد بصلاحيات كافية تجعله مستقلا عن الكونغرس بمجلسيه الاثنين، ولتحقيق التوازن بين مصالح الولايات الأصغر والأكبر مع توفير طريقة لاختيار رئيس البلاد.
وقد خضع نظام المجمع الانتخابي لتعديلات مختلفة للتكيف مع المشهد المتغير للسياسة والمجتمع الأميركي.
هيكلة المجمع الانتخابي
يتكون المجمع الانتخابي من 538 مندوبا، يعرفون أيضا بـ”الناخبين الرئيسيين”، ويمنح الدستور لكل الولايات الخمسين عددا من المندوبين يساوي مجموع أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب، إضافة إلى 3 مندوبين من مقاطعة كولومبيا.
وقد منح الدستور الأميركي الهيئات التشريعية للولايات مسؤولية انتخاب الناخبين الرئيسيين، وتختلف عملية الاختيار من ولاية إلى أخرى.
وحتى منتصف القرن التاسع عشر، كان من الشائع بالنسبة للعديد من الهيئات التشريعية للولايات أن تعين بنفسها الناخبين، بينما تسمح أخرى لمواطنيها باختيار مندوبيهم في الانتخابات العامة.
وفي القرن العشرين، ظهرت فكرة اختيار قائمة من الناخبين من خلال المؤتمر العام للحزب في الولاية، بينما تختار ولايات أخرى الناخبين من خلال تصويت اللجنة المركزية للحزب في الولاية المعنية.
ويمنع الدستور على أعضاء الكونغرس الأميركي أو العاملين في مناصب فدرالية عليا الانضمام لعضوية الهيئة الانتخابية
آلية عمل المجمع الانتخابي
يحق لكل ناخب من المجمع إعطاء صوت واحد للرئيس وصوت واحد لنائب الرئيس، والعدد المطلوب للفوز بمنصبي الرئيس ونائب الرئيس هو 270 صوتا على الأقل.
وهناك 6 ولايات توصف بأنها الأكثر تأثيرا في المجمع الانتخابي، لاستحواذها على 191 صوتا، وتمثل نسبة 35% من إجمالي عدد أصواته.
وتتصدر هذه الولايات ولاية كاليفورنيا (55 صوتا)، وتكساس (38 صوتا)، وفلوريدا (29 صوتا)، ونيويورك (29 صوتا)، وإيلينوي (20 صوتا)، وبنسلفانيا (20 صوتا).
ويلتزم المندوبون بالتصويت لصالح المرشح الذي يختاره الناخبون في الولاية نفسها، ويحصل المرشح صاحب أعلى الأصوات على جميع أصوات المجمع الانتخابي في الولاية، بينما لا يحصل منافسه على شيء، وذلك باستثناء ولايتي مين ونبراسكا اللتين تقسمان أصوات المجمع الانتخابي بحسب نسبة الأصوات التي يحصل عليها كل مرشح.
ويلاحظ أن هؤلاء الناخبين يجتمعون في كل ولاية على حدة للإدلاء بأصواتهم لانتخاب الرئيس، لكنهم لا يجتمعون أبدا كناخبين للولايات بشكل جماعي ولا يشكلون هيئة قومية.
وتجرى الانتخابات العامة كل 4 سنوات في الثلاثاء الأول من شهر نوفمبر/تشرين الثاني، ويصوت الناخبون للمرشح الرئاسي.
جدل وانتقادات
وعلى الرغم من الدور الذي يضطلع به المجمع الانتخابي، إلا أنه واجه انتقادات وجدالات. إذ يزعم المنتقدون أنه يقوض مبدأ “شخص واحد.. صوت واحد”، لأنه يؤدي في سناريوهات أحيانا إلى فوز مرشح بالتصويت الشعبي لكنه يخسر التصويت الانتخابي.
كما يرى آخرون أن عملية توزيع الأصوات الانتخابية القائمة على أساس حصول الفائز على كل شيء في معظم الولايات تحرم الناخبين الذين يدعمون الأحزاب أو مرشحي الأقليات من حقهم في التصويت.
في المقابل، يدافع المؤيدون عن المجمع الانتخابي بقولهم إنه يحافظ على النظام الفدرالي الأميركي، لأنه يمنح كل ولاية 3 أصوات على الأقل مهما قل عدد سكانها مقارنة بغيرها من الولايات الخمسين.
كما يشيرون إلى أن هذا النظام يحتم على كل مرشح الفوز بعدد من الولايات المنتشرة جغرافيا، بدلا من التركيز على الولايات الحضرية الكثيفة السكان.
المؤيدون
ويقول المؤيدون أيضا إن المجمع يجبر المرشحين على الدخول في منافسات على المستوى القومي بصورة كاملة، ومن المستحيل على أي رئيس الفوز اعتمادا على ولايات منطقة جغرافية واحدة مثل الغرب أو الجنوب الأميركي.
وقد دعم الشعب الأميركي باستمرار التصويت الشعبي على مستوى البلاد، ووفقا لاستطلاع رأي أجراه مركز “بيو” للأبحاث عام 2020، فإن 58% من البالغين يفضلون نظاما يفوز فيه المرشح الرئاسي الذي يحصل على أكبر عدد من الأصوات على مستوى البلاد.