نشاطات مشبوهة.. هل يستغل شريف طه يونس الدين لاستقطاب الأسر المغربية؟

المستقل | هيئة التحرير

في ظل وجود مؤسسات دينية راسخة بالمملكة المغربية، كإمارة المؤمنين، والمجلس العلمي الأعلى، ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، إلى جانب عدد كبير من العلماء والأئمة والزوايا العلمية، ظهرت أنباء تشير إلى نشاطات مثيرة للجدل يقوم بها الناشط المصري شريف طه يونس داخل المغرب. فبحسب بعض المصادر، أطلق يونس فروعا لما يُعرف بـ”مركز العلم والعمل”، مدّعياً أن الهدف من ذلك هو تدريس “المنهاج النبوي” واستقطاب الأطفال والنساء، على غرار فروعه في مصر وتونس.

ويثير هذا النشاط تساؤلات حول قانونية هذه الفروع، إذ تورد المصادر أن يونس أعلن عن هذه الفروع على موقعه عبر الإنترنت، بينما لم يتضح بعد ما إذا كان قد حصل على التراخيص اللازمة في المغرب. الأمر الذي يثير القلق لدى الجهات المعنية، خاصة مع الجدل الذي أثير سابقاً حول أنشطته في تونس، حيث تسببت فروعه هناك بردود فعل غاضبة من بعض جمعيات المجتمع المدني، التي وصفتها بأنها نشاطات مشبوهة تُستغل الدين لنشر أفكار محددة. كذلك، عبّر “المرصد الوطني للدفاع عن مدنية الدولة” في تونس عن رفضه لما أسماه “أفكارا هدامة” تنشر عبر أنشطة المركز.

وتضيف المصادر أن شريف طه يونس استطاع بوسائل غير معروفة الحصول على الإقامة في المغرب، مما مكّنه من اختراق عدد من الأسر المغربية واستقطاب بعض نسائها، بما فيهن شخصيات من عالم المال والأعمال والسياسة، مما يسلط الضوء على التهديدات المحتملة التي قد تترتب على نشاطاته، خصوصاً وأن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لم تمنح أي ترخيص لهذا المركز لتعليم القرآن الكريم أو “المنهاج النبوي” وفقاً للضوابط الرسمية المعتمدة.

وفي ظرف وجيز، نجح شريف طه يونس في تأسيس مجموعة من المؤسسات والمبادرات، منها “أكاديمية المتدبر الصغير”، و”أكاديمية بهجة للتعليم المعاون”، و”جمعية روح الحياة للتنمية”، إلى جانب مركز طبي يحمل اسم “نور الحياة لطب الأطفال”. كما وسع شبكة علاقاته عبر شراكات خارجية مع مؤسسات في إندونيسيا وأوروبا والإمارات، وأطلق حملات لجمع التبرعات لدعم سكان غزة دون الحصول على أي ترخيص قانوني. مما يثير علامات استفهام حول الجهات التي قد تكون داعمة لنشاطاته أو متعاونة معه، خاصة أن نشاطات مماثلة قد تسهم في نشر أفكار غير متوافقة مع الخطاب الديني الرسمي في المغرب.

ويطرح هذا الوضع أمام الجهات الرسمية تحدياً للتعامل بحذر مع هذه التحركات، التي تستغل أحياناً الأطر الدينية والاجتماعية لاستقطاب أتباع جدد، ما قد يستدعي مراجعة دقيقة لضمان ضبط هذه الأنشطة بما يتماشى مع القيم والمبادئ التي يرتكز عليها المغرب في إدارة شؤونه الدينية.