بطاقة الصحافة تثير الجدل.. الاتحاد المغربي للشغل يواجه “بدعة” النظام الخاص ويطالب بالالتزام بالقانون

خرج السيد توفيق ناديري، الناطق الرسمي باسم الجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال والكاتب الوطني للنقابة الوطنية للصحافة ومهن الإعلام، عن صمته ببلاغ نشره عبر حسابه في “فيسبوك”، بعنوان: “بطاقة الصحافة.. الاتحاد المغربي للشغل يرفض بدعة النظام الخاص ويدعو لاحترام مدونة النشر”. في هذا البلاغ، عبر ناديري عن رفض الاتحاد لما وصفه بـ”النظام الخاص” الذي أقرته اللجنة المؤقتة لتدبير شؤون الصحافة والنشر، مؤكدًا أن هذا النظام يُعد تعدياً على الأطر القانونية.

وأوضح ناديري أن الاتحاد المغربي للشغل يؤمن بأن منح البطاقة الصحافية يجب أن يخضع لنصوص قانونية واضحة، وأنه من غير المقبول تجاوز هذه الأطر عبر تشريعات غير قانونية كالقانون الداخلي أو النظام الخاص. كما أكد أن اللجنة المؤقتة المكلفة بإدارة شؤون المجلس الوطني للصحافة ليست سوى هيئة مؤقتة لتصريف الأعمال، وبالتالي يجب عليها الالتزام بالنظام القانوني القائم دون اجتهادات قد تؤدي إلى أزمات قانونية جديدة.

وأشار الاتحاد إلى توقيت هذا الإجراء، معرباً عن استغرابه من طرحه في وقت يجب فيه التركيز على تعديل القوانين وتحديثها، استجابة لدعوات عدد من أعضاء المجلس الوطني للصحافة، وهو ما لم يكن الاتحاد المغربي للشغل من بين المشاركين فيه. ويؤكد الاتحاد على ضرورة تسريع وتيرة النقاش حول التعديلات القانونية المطلوبة وفتح الباب لانتخابات نزيهة لخلق هيئة منتخبة تمتلك شرعية المهنيين، وبالتالي الخروج من حالة المؤقت التي فرضت على القطاع.

وفي سياق متصل، حذر الاتحاد المغربي للشغل من تداعيات هذا القرار ودعا إلى تفادي الاحتقان في المجال الإعلامي، وإلى المضي قدمًا في إصلاح القطاع عبر دعم المقاولات الإعلامية وتحسين أوضاع العاملين. كما شدد الاتحاد، انطلاقاً من دوره كمركزية نقابية وطنية ومواطنة، على ضرورة مراعاة التحديات الدولية والإقليمية التي تواجهها البلاد، ما يستوجب دعم نشوء نخب إعلامية جديدة قادرة على مواجهة التحديات وتجاوز الخلافات، والالتزام بمنهجية ديمقراطية تضمن الحوار بين المهنيين، مع إعادة الاعتبار للمجلس الوطني كهيئة شاملة تضم جميع الأصوات دون أي مواقف أو حسابات ضيقة تسيء للقطاع.

واختتم ناديري بلاغه بالتحذير من مغبة السياسات الحالية للجنة المؤقتة، مؤكداً أن سياسات يونس مجاهد وعبد الله البقالي داخل اللجنة تدفع القطاع نحو أزمة خطيرة، تنذر بعواقب وخيمة قد تقود هذا المجال المهم نحو المجهول.